الأربعاء، 16 يوليو 2014

مذكرة ؟لعلوم ؟لشرعية كل الشعب




بسم الله الرحمن الرحيم
"
 مذكرة ؟لعلوم ؟لشرعيةK
تلخيص واف لجميع دروس العلوم الشرعية السنة الثالثة ثانوي
طبق الأصل لعناصر الدروس المقررة  من طرف وزارة التربية الوطنية
 ) جميع الشعب (
 
/


الوحــدة رقم :01    وسائل القران في تثبيت العقيدة الإسلامية
لتثبيت العقيدة الإسلامية في النفس البشرية اعتمد القران وسائل كثيرة نلخصها في :
1.إثارة العقل والوجدان: يطرح القران أمام الإنسان حقائق وظواهر متكررة يعيشها ويراها ويسمعها يوميا بل وفي كل وقت (  خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ...َاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ....َالْفُلْكِ ....وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ.....) هذه كلها حقائق تستثير العقل, فيبدأ في التفكير والتمعن: من الذي اوجد هذه العظمة ...من مبدعها ...من منظمها ..من ..من ..من ..من ؟ فيأتي الجواب من الداخل.. من وجدان الإنسان ..من فطرته  متناغما مع ما رآه بعقله ( سَنُرِيهِمُ و آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُوأَنَّهُ الْحَقُّ.)
2.التذكير بقدرة الله ومراقبته:إن هذا الخالق القادر القوي العظيم المحيط بكل شيء قادر على أن يهلك الأرض ومن فيها.....( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ.... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) .فهذا الذي يرانا ويعلم كل شيء عنا وقادر على طمسنا ألا يستحق أن نؤمن به  و نعبده ونطيعه ونخشاه . ..
3.رسم الصور المحببة للمؤمنين: إن ما أعده الله للمؤمنين في الجنة من نعيم يفوق الخيال يجعل القلوب تتطاير وتهفو إلى هذا الفضل وذاك النعيم ولا سبيل للحصول عليه سوى الإيمان بالله والخضوع له( وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
4.مناقشة الانحرافات: أفاض القران في بيان بطلان  ما يعتقده المشركين في الآلهة المعبودة من دون الله فهي لا تسمع.. لا تضر ...لا تنفع ... لا تبصر بل إنها تحتاج إلى من يحميها إذن هي ليست آلهة لان الإله لا يحتاج إلى غيره . (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً ) فلم يبق لكم إلا أن تؤمنوا بالله (اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ).
الوحــدة رقم :02     موقف القران من العقل
تكريم الله للإنسان بالعقل:  فضل الله الإنسان على سائر المخلوقات فاسجد له الملائكة وجعله خليفة الله في الأرض سيدا عليها كل ذلك بم وهبه الله من العقل والاختيار.
أهمية العقل: يكفي العقل قيمة أنه سر تكريم الإنسان وهو بعد ذلك:
1. أداة فهم سر الوجود والخلق .3. هو طريق الإيمان بالله 4. له دور  في إدراك واستخراج الأحكام الشرعية,5.هو أساس التكليف إذ لا تكليف على مجنون أو فاقد عقل.
حث القران على العقل: المتدبر للقران يلاحظ أولا كثرة الآيات التي تدعو إلى التدبر والنظر لأن ذلك يورث العلم والعلم يورث الإيمان.    فالعلم أساس الإيمان والعبادة فلا يعبد الله بالجهل قال تعالى(فاعلم انه لا اله إلا الله)
مظاهر اهتمام القران بالعلم:  1. أول آية نزلت من السماء هي الدعوة إلى العلم(اقرأ....)
  2. كثرة الآيات التي تختم ب(أفلا يتدبرون...) (أفلا تعقلون...) (لقوم يعقلون...)
 (أفلا ينظرون...)..       3. التشنيع والاستخفاف  بالكفار والمشركين لعدم استعمالهم عقولهم  والاكتفاء باتباع الآباء والاجداد. (قالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ) 4. إقامة الحجة على المشركين بطلب الدليل والبرهان(قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)  5. احترام القران وإشادته بالعلماء بل وجعلهم مع الملائكة (شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولو العلم..)  6. كثرة المصطلحات والمفردات المرتبطة بالعقل والعلم (اعلموا...يتفكرون....الألباب..بصيرة..يتدبرون ..انظروا ..برهان ...
وجوب المحافظة على العقل:.. نظرا لأهمية العقل فقد أوجب الإسلام المحافظة عليه ومنع تعطيله فلهذا جعل التفكير والنظر والتدبر  عبادة كما حرم الإسلام كل ما من شانه أن يعطل العقل كشرب الخمر  بل وجعل له حدا زاجرا.
الوحــدة رقم :03   الصحة الجسمية والنفسية في القران الكريم:
( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) الشيخان 
مفهوم الصحة النفسية: هي الحالة التي يكون فيها الإنسان طبيعيا سويا في سلوكه نتيجة توازنه الداخلي فلا يصدر عنه شذوذا في القول أو الفعل أو التفكير.
كيف يحقق القران الصحة النفسية: 1. تقوية الصلة بالله(العبادات ..الذكر..التدبر..قراءة القران..ألا بذكر الله تطمئن القلوب...)  فهذا يذهب القلق والخوف والاضطراب ويحقق الأمن والطمأنينة  2. الصبر على الشدائد والمصائب: بما يولد القوة والإرادة.(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).  3.محاربة الإسلام لليأس وحثه على التفاؤل والثقة في الله: فالله غفور رحيم يقبل التوبة (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا..)4. الإسلام دين الرحمة واليسر  وهذا يجعل الإنسان يثق في أمر الله فيعبده عن راحة وحب لا عن إكراه وحتم . (ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج..)
مفهوم الصحة الجسمية:  هي الحالة التي يكون فيها الإنسان صحيح البدن خاليا من الأمراض متوازنا في سلوكه وتصرفاته.
مظاهر عناية القران الكريم بالصحة الجسمية: حرص الإسلام على الصحة الجسمية حرصا شديدا ذلك أن  الجسم العليل (المريض) لا  يعبد الله على حق-. ويظهر ذلك من خلال :
1.الدعوة إلى تنمية الجسم والتداوي:   الرياضة والنشاط والحركة (علموا أولادكم الرماية وركوب الخيل...)( تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ تعالى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً) حديث
2.التخفيف من الفروض والتكاليف:  الفطر للمريض والمسافر والمرضع(فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر..) قران
3.الابتعاد عن مواطن  الخطر والتهلكة: وهو مبدأ الوقاية والرعاية (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) قران  .  كما حرم إلحاق الأذى بالجسم (شرب الخمر... تناول السم....)  
4.التوسط والاعتدال في الأكل والشرب والعبادة والعمل:  فلا يجوز المبالغة والإسراف والتشدد حتى في العبادة  لأنها تلحق الأذى بالجسم  وتورث الملل  وفي الحديث(إن لبدنك عليك حق..وان لأهلك عليك حق..وان لنفسك عليك حق فأعط كل ذي حق حقه).
5.الاستفادة من متع الدنيا بما يقيم الجسد ويحفظه : كركوب السيارة بدل المشي والأكل والشرب فقد نهى النبي ص عن الوصال في الصوم .
الوحــدة رقم :04     القيم في القران الكريم:
القيم: هي مجموعة من الأسس والمبادئ  التي يمارسها أو يحس بها أو يسعى اليها  الانسان والتي تؤدي لبناء الفرد وتحفظ المجتمع وتضمن استمرار يته. وهي أربعة أنواع :
القيم الفردية
القيم الأسرية
القيم الاجتماعية
القيم السياسية
الصدق: هو رمز القوة النفسية والتوازن في  الأفعال والأقوال.
الصبر:عنوان القوة والنجاح
الإحسان: هو ثمرة الإيمان الحقيقي و صلاح القلب.
العفو:  دليل صدق الإيمان و القوة وحب الخير للآخرين
1.المعاشرة بالمعروف: سر استمرار الأسرة ونجاحها.
2.التكافل: عنوان القوة  الاستمرارية
3. المودة والرحمة: سر سعادة الأسرة  و استمراريتها
1. التعاون: مشاغل الحياة أكثر من أن يقوم بها واحد بل لا بد من التعاون
2. المسؤولية : المسؤولية دليل الشخصية والاحترام
3. التكافل: عنوان قوة المجتمع وتماسكه

1.العدل: العدل أساس الحكم
2. الشورى: عنوان السداد والصواب والبعد عن الزلل والخطأ
3. الطاعة: عنوان النظام واحترام أهل الاختصاص
الوحــدة رقم :05    المساواة أمام أحكام الشريعة الإسلامية:
 الناس سواسية أمام الله في الجزاء والعقوبة بغض النظر عن عرق أو لون أو مكانة
الشفاعة في الأحكام: إن التوسط والسعي لإسقاط عقوبة مستحقة شرعا يعد تلاعبا بالشريعة ومبررا لاستحقاق عذاب الله في الدنيا والآخرة.
آثار الشفاعة في الحدود: 1. سقوط هيبة القضاء والعدالة. 2. تشجيع الجرائم مادام إسقاط العقوبة ممكن  .3.انتشار الرشوة والمحسوبية والوسائط 4. انتشار الطبقية والتفرقة بين الناس. 5.الاستخفاف بأحكام الله وشرعه
الإرشادات والأحكام: 1. حرمة الشفاعة في الحدود 2.حرمة السرقة ووجوب الحد فيه (قطع اليد) 3. وجوب الصرامة في تطبيق القانون على الجميع. 4.الشفاعة والمحاباة في الحدود عنوان هلاك المجتمعات 5. وجوب أخذ العبرة من الأمم السابقة.
الوحــدة رقم :06     العمل والإنتاج في الإسلام ومشكلة البطالة:
تعريف :العمل هو الجهد الفكري و المادي الذي نقوم به للحصول على منفعة دينية أو دنيوية.
الإسلام يحث على العمل: ينظر الإسلام إلى العمل على أنه:1.عنوان الشخصية المتكاملة :فالإسلام يكره التواكل والاعتماد على الغير في الكسب 2. العمل هو أساس النهوض بالأمم وهو سر قوتها سياسيا واقتصاديا. 3. العمل عبادة  شرعية 4. العمل وسيلة للحصول عل المال لتلبية حاجات الإنسان المادية.5.يحقق السعادة والشعور بالقيمة الاجتماعية.
محاربة الإسلام للبطالة: إن عدم العمل ظاهرة خطيرة تهدد الأفراد والمجتمعات حيث أن:
1.البطالة تعطيل للطاقات البشرية 2.تنشر ثقافة الخمول عند الناس 3.الاستسلام للهواجس والأمراض النفسية حيث يفقد البطال الثقة بالنفس وينعدم عنده الاعتزاز بالقيمة الشخصية 4. البطالة تفتح الطريق للآفات الاجتماعية والنفسية كالسرقة والكذب 5.فقدان الإحساس بقيمة الوقت وهو الحياة.
نظرة الإسلام ومحاربته للتسول: إن التسول أحد نتائج البطالة وقد حاربه الإسلام للأسباب التالية: 1.يزرع ثقافة الاتكال على الغير 2. يضعف قيمة العمل عند الناس 3.هو تعبير عن ضعف الشخصية التي ترفض أن يعيش الإنسان عالة على غيره 4.ينشر في المجتمع ثقافة الذل والمسكنة والمهانة 5. ينشر في المجتمع الرذائل والآفات الاجتماعية كالكذب والخداع واستعطاف المارة والإلحاح عليهم وكلها مظاهر تخلف .
الإرشادات والأحكام المستخلصة:  1. حث الإسلام على العمل توفيرا للحاجات وتحقيقا للذات وحفظا للمجتمع 2. الاجرالقليل من العمل  خير من سؤال الناس 3.لا تعطى الصدقة لمن له القدرة على العمل 4.سؤال الناس مذلة لا يرضاها الإنسان السوي 5.احتقار العمل عنوان على ضعف الشخصية والجهل بالدين وعلامة على التخلف.
الوحــدة رقم :07  مشروعية الوقف:
تعريف: حبس الأصل وتسبيل الثمرة أي جعل الشيء المتبرع به موقوفا على منفعة شخص أو مؤسسة بحيث لا يجوز بيعه أو التنازل عنه .
  حكمه: من أعمال البر و الخير التي يستمر الاجرعليها ولو بعد وفاة المتبرع  .
المردود الاقتصادي: 1.يقوم بتمويل المشاريع ذات البعد الخيري الاجتماعي 2.من أكبر موارد المال التي يستفيد منها الفقراء والمحتاجين 3.يقوم بتدعيم اقتصاد الدولة.
آثاره: 1. ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة ويستمر الأجر عليه بعد الممات. 2. انتفاع الناس بالوقف و انتشار روح التعاون والتكافل. 4.القضاء على الاجتماعية السلبية (الفقر..التسول..البطالة..)
الإرشادات والأحكام المستخلصة: 1.مشروعية الوقف في الإسلام  2. بيان أهمية العلم  وقيمته في الإسلام(ينفع صاحبه في قبره) 3.بيان أهمية تربية الأبناء عند الله. 4.بيان اهتمام الإسلام وحرصه عل نفع الغير.
الوحــدة رقم :08   توجيهات الرسول ص في صلة الآباء بالأبناء:
وجوب العدل بين الاولاد في الهبة: إن العدل هو أساس الحكم  وهو دليل حب الخير والرفق بالأولاد  والرحمة بهم  وخلق المحبة  والتعاون  فيما بينهم فإذا عدلت بين أولادك  فلن ترى منهم سوى الطاعة  والبر أما عدم العدل والجور ف هو رأس الفتن .
مخاطر التفريق بين الاولاد : إن عدم العدل بين الاولاد يؤدي إلى:  1. زرع العداوة والبغضاء بينهم  2. الشعور بالظلم الذي يؤدي إلى العقوق 3.قطع الأرحام  4.إضمار الشر في النفوس مما يؤدي إلى  العقد والكبت والانحراف  .
الإرشادات والأحكام المستخلصة: 1.مشروعية الهبة للأولاد 2.مشروعية الإشهاد على الهبة 3.جواز الرجوع في الهبة من الأب للولد 4.حرمة التفريق بين الاولاد 5.الرجوع إلى الحق وتحري الصواب من صفات المؤمنين .
ملاحظة: يجوز إفراد بعض الاولاد وعدم التسوية بينهم وبين إخوتهم لضرورة كالمرض أو الوفاء بالدين أو الفقر  أو ما شابه. ولكن في حدود الحاجة والضرورة.
الوحــدة رقم :09    أثر الإيمان والعبادات في اجتناب الانحراف والجريمة:
تعريف الجريمة والانحراف:  هي  محظورات شرعية زجر الله عنها بحد أو قصاص أو تعزير              شرح التعريف: محظورات: أي محرمات وممنوعات شرعية ،
زجر: عاقب بشدة   .              حد: عقوبة مقدرة(محددة) شرعا
  تعزير: عقوبة غير مقدرة شرعا وإنما هي من اجتهاد القاضي بما يناسب درجة الجرم.
أقسام الجرائم من حيث مقدار العقوبة:  تنقسم الجرائم من حيث مقدار العقوبة ونوعها إلى ثلاثة أقسام :   أولا – الحدود: الحد عقوبة مقدرة  شرعا لا يجوز إسقاطها أو تغييرها  لأنها حق لله تعالى  :وهي موضحة في الجدول:
الحد وتعريفه
عقوبته
الدليل
وجه الإجرام
1.حد الردة: هي الخروج عن الإسلام
يناقش  ويستتاب فإن أبى حكم عليه القاضي بالقتل
قال النبي(ص) من بدّل دينه فاقتلوه) 
وأجمع الصحابة على قتال المرتدين(حروب الردة)
هو عبث  و تلاعب بالدين وعقيدة الإسلام
2.حد الزنا: هي الاتصال الجنسي بغير رباط شرعي
1-البكر:الذي سبق له الزواج  :100 جلدة + النفي عام
2-الثيب: الذي سبق له الزواج : الرجم الحجارة حتى الموت
قال تعالى-(والزانية والزاني....فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) 
قال النبي(ص)-(البكر بالبكر جلد مائة  وتغريب  عام)  مسلم
-رجم النبي (ص) ماعز والغامدية - البخاري ومسلم

1-التعدي على الأعراض

2-هدم الروابط الشرعية

3-نشر الشك داخل المجتمع

4-اختلاط الأنساب

3.حد القذف: وهو اتهام الناس  بالزنا أو نفي النسب عنهم  
الحد: 80 جلدة + سقوط الشهادة
قال تعالى(والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا..) سورة  النور(4)
4.حد الخمر: هو تناول كل شراب أعد للإسكار سواء صنع من الشعير أو من العنب أو من غيرهما
الحد هو ثمانون  جلدة)

(جلد النبي في الخمر أربعين وجلد عمر ثمانين قياسا على القذف  وتعزيرا لتساهل الناس
1.إهدار وإضاعة العقل وهو جوهر التكليف وأداة فهم الشريعة والكون والحياة فالخمر ضياع للعقل والدين
5.حد السرقة: هي أخذ مال الغير المحروز (المخفي) خفية  بلا شبهة
قطع اليد
 قال تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما...) سورة المائدة
1-إهدار المال و هو نعمة أمرنا  الله بالمحافظة عليها
2-ضياع الأمن بين الناس وانتشار الخوف
3- إضعاف قيمة العمل في نفوس الناس لأن السرقة تمكن الناس من الحصول على المال دون عمل
6.حد الحرابة:
خروج فرد أو جماعة  إلى الطريق العام بنية أخذ الأموال أو الاعتداء  أو نشر الرعب و الخوف
القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل من خلاف والنفي من الأرض وذلك على حسب ما  ارتكب المحارب
قال تعالى(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتّلوا أو يصلّّبوا أو تقطّّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض)
1.نشر الرعب والخوف في المجتمع.
2. نشر الفتن والخروج على السلطان بغير حق.
3.تهديد مصالح العباد ومقاصد الشريعة
ثانيا -القصاص: أن يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه فإن قتله قتل وإن قطع منه عضوا أو جرحه فعل به مثل ذلك
قواعد القصاص:   1. أن القصاص لا يستحق إلا في القتل العمد أو الجرح العمد أما الخطأ فلا يستحق فيه القصاص   2. لولي المقتول أن يعفو عن القاتل و يطالب بالدية وله أن يعفو دون دية.  3.. أن توقيع العقوبة  وتنفيذها تتولاه السلطة العامة،ولا يتولاه أهل المقتول .
ثالثا -التعزير:    هو عقوبة غير مقدرة في كل معصية ( جريمة ) ليس فيها حد ولا كفارة والتعزيرات تمثل الجانب المرن من العقوبات بحيث بلائم الظروف المختلفة للمجتمع بما يحقق المصلحة العامة ويصلح المجرم ويكف شره.
مفهوم العبادة في الإسلام: هي كل ما يصدر عن الإنسان من أقوال وأفعال وأحاسيس وتفكير إرضاء لله ونفعا للغير وتماشيا مع شرع الله مثال: الأعمال الخيرية كإطعام الجائع وهداية الضال وبناء المدارس والمستشفيات والكسب من حلال وترك الحرام كل ذلك عبادات,
اثر الإيمان في مكافحة الجريمة والانحراف:
الإيمان قوة واعتقاد يستقر في القلب ويصدقه العمل والسلوك  وصدق العمل وصحة السلوك يقتضي  القيام بالواجبات وفعل الخير من جهة ومن جهة أخرى الابتعاد عن المحرمات  والفواحش والمنكرات  إرضاء  لله وطاعة لأمره إذن الإيمان وسيلة فعالة لمحاربة الجريمة في النفس قبل محاربتها في الواقع,
اثر العبادة في مكافحة الجريمة والانحراف: إن عبادة الله تقتضي طاعته ومحبته والخضوع له ولا يكون ذلك إلا  بفعل الواجبات وترك المحرمات فلا يعقل أن يكون عابدا لله من حاله السرقة أو الزنا أو الظلم أو أو,,,فقد جاء في الحديث ( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له )  أي أن مقتضى العبادة هو البعد عن الجرائم والفواحش ,
منهج الاسلام في محاربة الجرائم:اعتمد القران منهجا فعالا في محاربة الجريمة يتمثل في
1. تقوية الجانب الإيماني والعبادات في نفس الانسان لدرجة تجعله يفر من الجريمة
والمعصية  خشية لله.
2. قطع دابر الجريمة من أصولها أي غلق جميع الطرق المؤدية للجريمة.
3. تشريع عقوبات صارمة  تجعل الناس تخاف من العقاب (الحد-القصاص-التعزيز)  
الوحــدة رقم :10    الإسلام والرسالات السابقة:   
وحدة الرسالات السماوية: أن جميع الرسالات التي بعثها الله للناس (من آدم عليه السلام  إلى محمد صلى الله عليه وسلم) رسالة واحدة في مصدرها وغايتها
1.وحدة المصدر:كل ما نزل على الأنبياء والرسل مصدرها واحد وهو الله تعالى,
2. وحدة الغاية:  إن كل ما أنزل من كتب ووصايا وبعث من رسل وأنبياء إنما يصب في غاية واحدة :     1. عبادة الله الواحد وعدم الشرك به  (ترك عبادة الأصنام والملوك والأهواء...) قال تعالى(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ }الأنبياء      2: هداية الناس وإرشادهم لما يصلح دينهم ودنياهم     3:تحقيق سر الوجود الإنساني وهو خلافة الله في الأرض
علاقة الإسلام بالديانات السابقة: إن الإسلام هو دين موسىu ودين عيسىu  قبل أن يكون دين محمدu وقبل كل ذلك هو دين الله تعالى للناس جميعا قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام)  {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }البقرة133
الإسلام يصدق رسالة موسى وعيسى   ويجعل أساس الإيمان بالله وأحد أركانه الأساسية الإيمان بالرسل جميعا جملة وتفصيلا(لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ) البقرة ,
الإسلام يصحح ويقوم ما لحق رسالة موسى وعيسى  من تحريف وتبديل مس جوهرهما وهو التوحيد ({أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة75 
استنتاج:   الإسلام لم يأت بدين جديد وإنما رد الأديان المحرفة إلى أصولها الأولى(التوحيد وعبودية الله)
المسيحية( النصرانية)
اليهودية
تعريف: هي الرسالة التي بعث الله بها سيدنا عيسى لبني إسرائيل تكميلا لرسالة سيدنا موسى
سبب التسمية: سموا نصارى لأنهم نصروا المسيح عليه السلام
الظروف: كان بنو إسرائيل يتعرضون للقهر الروماني فجاءهم عيسى مخلصا ومحررا
تعريف: هي الرسالة التي بعث الله بها سيدنا موسى لبني إسرائيل أيام فرعون,
سبب التسمية: سموا يهودا لأنهم تابوا وقالوا لله تعالى(إنا هدنا إليك) أي رجعنا
الظروف: كان بنو إسرائيل يتعرضون للقهر الفرعوني فجاءهم موسى مخلصا ومحررا
أهم معتقداتهم:
1.عقيدة التثليث:أن الإله مركب من ثلاثة أقانيم (الأب-الابن-روح القدس(لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ)
2.عقيدة الخطيئة والفداء:أن الله(الأب) بعث ابنه الوحيد(يسوع) ليخلص البشرية من شرور أنفسها  ويتحمل هو العذاب(الصلب) عنها
3.محاسبة المسيح للعباد:إن الله(الأب) أعطى حق محاسبة العباد لأبنه
4.غفران الذنوب(الاعتراف والإقرار):وهي أن القسيس أو البابا يملك حق مغفرة الذنوب للعباد بعد أن يعترفوا له ويقروا بخطيئتهم
أهم معتقداتهم:
1.يعتقدون أن لهم اله خاص بهم يسمى(يهوه) يحبهم قال تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ)
2.هم شعب الله المختار وأن البشر خلقوا لخدمتهم
3. لا يعترفون باليهودية إلا لمن كانت أمه يهودية وهذه عنصرية
4.لا يحرمون الربا مع غير اليهودي
5.يقدسون العجل وقد عبدوه قال تعالى:(ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ)
6. لا ينزهون الله فهو عندهم يخطأ، يغضب، متعصب
الوحــدة رقم :11   حقوق الإنسان في مجال العلاقات العامة
1-     تكريم الله للإنسان:  الناس كلهم أحرار لا سلطان لبشر على بشر إلا بنص شرعي فليقل الإنسان ما شاء وليفعل ما شاء وليسكن حيث شاء فلا يتصرف فيه إلا خالقه وهذا هو سر التفضيل والتكريم الإلهي للإنسان (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70
2-     أسس العلاقات العامة في الاسلام: إن الإسلام ينطلق في تحديده للمفاهيم من منطلق أن الناس كلهم إخوة في الدين و الإنسانية  وعليه فالأولى أن يتعارفوا ويتحاوروا ويتعايشوا في جو السلام على أساس العدل  والمساواة واحترام الأخر
3-     . حقوق الإنسان في مجال العلاقات العامة:
       1 .حق الحياة: ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)
       2 . حق الأمان: لا يجوز تخويف الآمن(غير المحارب) ولو كان كافرا أو مشركا.
        3. حق العمل : بما يحفظ كرامته ويوفر قوت أهله.
        4. الحق في بيت المال : إذا كان فقيرا أو عاجزا عن العمل.
        5. حق التعلم: بما يؤهله ليعرف نفسه ويفهم ما حوله فيكتشف سر وجوده 
 4.حقوق الإنسان في مجال الحرب:
1.     حرمة التمثيل بالجسد لأنه تغيير للخلق وتعد على خلق الله.
2.     حسن معاملة الأسرى فلا يجوز منع الماء والطعام عنهم لان الأسير إنسان.
3.     الإنذار قبل الحرب: لان الحرب لم تشرع كغاية وإنما وسيلة لنشر الإسلام فليعرض عليهم الإسلام أولا وإلا فالجزية وإذا أبو  فلم يبق إلا الحرب.
4.     حرمة التعدي على غير المحاربين كالنساء والأطفال والشيوخ ورجال الدين .
5.     حرمة خيانة العهود والمواثيق ولو مع الكافر.
5. التعامل التكريمي في الحرب:
لم يعرف التاريخ أرحم من المسلمين في الحرب فالإسلام يمنع هدم الدور  و قطع الشجر  وافساد الزروع  والتعرض للمدنيين(كالنساء والأطفال والشيوخ ورجال الدين  ولعل أبرز نمودج لسماحة الاسلام ما تبع فتح صلاح الدين الايوبي  لبيت المقدس   واحترامه لأهل الكتاب  وهذه الحقيقة شهد بها المستشرقون كزغريد هونكا وغوستاف لوبون وغيرهم
 الوحــدة رقم :12  حقوق العمال وواجباتهم في الإسلام:
الحقوق الأساسية للعمال:
1.المعاملة الإنسانية للعامل  واحترامه كإنسان فلا يجوز هدر كرامته أو اهانته فهو أجير وليس عبد.
2.حق العامل في الأجر بما يتناسب مع جهده  وفي الحديث (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه)
3.حق الحصول على العمل الذي يتوافق مع مؤهلاته وقدراته. وفي الحديث (أنزلوا الناس منازلهم)
4.الحق في الراحة والعطل: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) آخر سورة البقرة
5.الحق في الضمان الاجتماعي . في حالة المرض والخطر
واجبات العمال :
        1. أداء العمل المطلوب منهم     2.الشعور بالمسؤولية وإتقان العمل(إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه)  الحديث   3. الأمانة والإخلاص وعدم الخيانة والغش (من غشنا فليس منا)  4.عدم استغلال منصب العمل للأغراض الشخصية أو لأخذ حق الآخرين.
تصور الإسلام لطبيعة العلاقة بين العمال ورب العمل:
1. الاحترام المتبادل بين الطرفين.     2 . وضوح الحقوق و الواجبات بما لا يدع مجالا للصراع أو الفوضى    2.  أن لا يكلفه فوق طاقته   3.  الرحمة واللطف في التعامل
  الوحــدة رقم :13  العلاقات الاجتماعية بين المسلمين وغيرهم:
اختلاف الدين:إن اختلاف الدين ليس مبررا لعدم احترام الآخرين بل بالعكس يجب احترامهم رحمة بهم    وبيانا لهدي الإسلام وتسامحه ولان ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا      فكلنا أبناء ادم وحواء وكلنا بشر وكلنا يحتاج بعضنا.( َلا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة
أسس العلاقة مع غير المسلمين:  إن الإسلام ينظر إلى غير المسلمين على أنهم بشر مكرمون  وأن من واجبنا أن  ندعوهم   إلى الإسلام لا أن نجبرهم على الدخول فيه لأنه(لا إكراه في الدين) ولأن اختلاف الناس في الدين واقع بمشيئة الله تعالى   وما داموا لا يحاربون الإسلام فإن الإسلام يوجب على المسلمين :
1, حسن معاملتهم والتسامح معهم.    2. البر بهم وبذل الخير لهم ,  3, الإحسان إليهم قولا وفعلا, 4,العدل في التعامل معهم وعدم ظلمهم.
يقول الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه غير المسلمين في المجتمع الإسلامي (إنه يقيم العلاقة بين أبنائه المسلمين وبين مواطنيهم من غير المسلمين على أسس وطيدة من التسامح والعدالة والبر والرحمة، وهي أسس لم تعرفها البشرية قبل الإسلام,,,)
حقوق غير المسلمين في بلد الإسلام:إن غير المسلمين مواطنين جعل لهم الإسلام  حقوقا هي:
1.الحماية: غير المسلم أو الذمي مكفول الحقوق مصان الدم والعرض والمال فلا يجوز التعدي عليه بل إن التعدي عليه أخطر من التعدي على المسلم قال النبي ص: " من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقًا أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة" .(رواه أبو داود       2.حق ممارسة الشعائر الدينية:فيحرم هدم كنائسهم أو منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية  بل بالعكس يدعونا الإسلام إلى حسن معاملتهم ومجادلتهم بالحسنى( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن). (لا إكراه في الدين)
3.حق العمل والتأمين عند العجز والشيخوخة:إن الذمي مواطن يجب أن يوفر له ما يوفر للمسلم من قوت وعمل .(ما أنصفناه اذ أخذنا منه الجزية شابا ثم نخذله عند الهرم)
4. حق ممارسة مختلف الأنشطة التجارية كالبيع والتجارة وكانت المدينة تعج بتجار اليهود في عهد النبي ص.
5.حق تولي الوظائف:ما لم تكن ذات طبيعة دينية أو حساسة كالإمامةالكبرى.
واجبات غير المسلمين في بلد الإسلام:   إن غير المسلمين في بلد الإسلام  كما أن  لهم حقوقا فعليهم واجبات  هي:
1.احترام القانون الاسلامي: عليهم أن يلتزموا بأحكام الإسلام، التي تُطبق على المسلمين لأنهم بمقتضى الذمة أصبحوا يحملون جنسية الدولة الإسلامية، فعليهم أن يتقيدوا بقوانينها التي لا تمس عقائدهم وحريتهم الدينية.فتطبق عليهم حدود السرقة والزنا والحرابة كالمسلمين لكن ليس عليم الزكاة ولا الجهاد لأنها قضايا دينية .
2.اعطاء الجزيــة:  إنها بدل عن فريضتين فُرِضتا على المسلمين وهما: فريضة الجهاد وفريضة الزكاة، ونظرًا للطبيعة الدينية لهاتين الفريضتين لم يُلزم بهما غير المسلمين. فوجب عليم أن يدفعوا مبلغا من المال(الجزية) نظير حماية السلام لهم.
3.مراعاة شعور المسلمين:  إن النصراني الذي يأكل الخنزير ويشرب الخمر، لا يتدخل الإسلام في شئونه هذه ما دام يعتقد أنها حلال  لكن الإسلام يوجب على الجميع احترام القيم الإنسانية والأخلاقية التي جاء الدين به فيمنع على هذا النصراني أو غيره أن ينشر الرذيلة أو الفساد  و الفوضى  في المجتمع الإسلامي.
  الوحــدة رقم :14    من المشاكل الأسرية(انسب وأحكامه الشرعية)
تعريف: هي العلاقة الناشئة عن الدم (الأمومة الأبوة البنوة ....)
أسبابه:  السبب المباشر للنسب هو الزواج الصحيح  أما غير ذلك فلا ينشأ علاقة فضلا عن أن ينشأ أسرة تكون ثمرتها الذرية الصالحة.
ثبوت النسب: ويثبت النسب بأحد شيئين:  1.الإقرار: أي أن  يقر الأبوان أو يعترفان أن هذا ابنهما. 2.البينة  : (الدليل والاثبات)) وذلك بشهادة شاهدي عدل أن هذا الطفل ابن فلان وفلانة.
إثبات النسب بالبصمة الوراثية: البصمة الوراثية "(ADN)": هي المادة الوراثية الموجودة في خلايا جميع الكائنات الحية، ، وهو ما يعرف بالحمض النووي. ونظرا لإمكانية إثبات النسب به فإن العلماء أجازوا ذلك في حالة التنازع على مجهول النسب أو الاشتباه في المواليد في المستشفيات، ومراكز رعاية الأطفــال ونحوها، لكن لا يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في إثبات الزنا أو إقامة الحد لأن له طريق شرعي حدده الله تعالى لا يجوز تجاوزه.
حق الطفل مجهول النسب: إن الطفل(ة) مجهول(ة) النسب هو  ضحية وليس مجرما وعليه:
1  ... يجب إعطاءهم أسماء وهوية   2. رعايتهم كالأبناء  3. احترامهم وتعويضهم ما حرموه من الرحمة و الحنان والمشاعر الأبوية والأسرية.
        نمادج من التاريخ الاسلامي:  التاريخ الإسلامي مليء بأسماء الموالى والعبيد الذين صاروا من أعلم العلماء كشيخ الإمام مالك ( نافع مولى ابن عمر)- . وكسالم مولى حذيفة  ويكفيك أن تعلم أن قاهري التتار(المماليك) هم عبيد تشربوا الإسلام فصاروا سادة وقادة.
التبني:  هو اتخاذ ابن أو بنت الآخر وجعلها مكانة الابن أو البنت الحقيقية من حيث اللقب الميراث التحريم والتحليل ....)
حكمه : التبني بالشكل السابق حرام وصاحبه ملعون قال النبي(ص) (من ادعى إلى غير أبيه...فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.) انظر  آخرخطبة الوداع
حكمة إبطاله:  حرم الإسلام التبني لحكم عظيمة ومقاصد جليلة نذكر منها:
1.رابطة النسب ترتبط بالدم فقط  وليس بالادعاء، والتبني ادعاء  إذن فهو باطل.
2.العدل يوجب نسب الابن إلى أبيه الأصلي والتبني يخالف ذلك  .    3.نظام الميراث شرعا مرتبط بالولد الحقيقي و ليس بالتبني.    4.التبني تزوير للواقع والحقيقة وهو كذب على الله ورسوله والناس.   5.هو ذريعة للزنا واختلا ط الأنساب. 6  .وضع الابن المتبنى داخل الأسرة  يختلف عن وضع الولد الحقيقي.
البديل الإسلامي: إن الإسلام حينما يحارب التبني فهو  يطرح البديل النظيف والكريم الذي يحفظ الأسر ويحمي الأفراد  وهو الكفالة.
الكفالة:  تعريف: هي الالتزام شرعا وقانونا برعاية وليد أو أكثر
        حكمها: مشروعة وهي من أعمال الخير التي تجعل الإنسان مع النبي u في الجنة حيث يقولu  (أنا وكافل اليتيم كهاتين ..) وأشار النبيuبأصبعيه السبابة والوسطى.
        الحكمة منها:   1.هي مظهر من مظاهر التعاون والتكافل ودليل الإيمان والرحمة  2.الحفاظ على المجتمع من الانحراف والرذائل.  3.إعطاء الحب والحنان لمن حرم منه.
الوحــدة رقم :15   من مصادر الشريعة الإسلامية:
        الإجماع: هو اتفاق  جميع مجتهدي الأمة الإسلامية في عصر من العصور بعد وفاة النبي(u) على حكم واقعة لم يرد فيها نص شرعي.
       أنواعه:  1. الإجماع الصريح:  وهو أن يدلي كل مجتهد برأيه في المسألة ليصل الجميع إلى
             الحكم . وهو حجة يلزم الجميع علماء وعوام      2 .الإجماع السكوتي: وهو أن يدلي بعض المجتهدين برأيه في مسالة ما أو يعمل بها فيعلم الباقون فلا يعارضونه.
وهذا ليس بحجة  عند أكثر العلماء.
أمثلة عن الإجماع:  هناك أمثلة كثيرة منها: 1.  جمع القران في كتاب واحد في عهد أبي بكر.      2. الاتفاق على الرسم العثماني  3 . الإجماع على قتال مانعي الزكاة
القياس :  هو إنزال حكم واقعة ورد فيها نص على واقعة جديدة لم يرد فيها نص وذلك لاشتراكهما في العلة (سبب الحكم)
حجيته: قصة المرأة التي سألت النبي  صلى الله عليه وسلم عن الحج مكان أمها(لأن أمها نذرت لله أن تحج وماتت دون تفي بالنذر).فأرشدها النبي أن تقيس  دين الله(النذر) على دين العباد . ففهمت  أنه يجوز أن تحج عن أمها .
مثال : الفوتكا شراب روسي (جديد) يسكر ، فحكمه حرام قياسا على الخمر وذلك لاشتراكهما في علة واحدة وهي الاسكار.
أركانه: أربعة: هي1. الأصل. أي الذي نقيس عليه وهو في المثال السابق (الخمر)  2.حكم الأصل أي حكم الخمر(الحرمة) 3. الفرع  وهو الشيء الجديد المراد معرفة حكمه (الفوتكا)4. العلة:  أي السبب الظاهر للحكم (الاسكار) 
المصالح المرسلة: هي المصالح التي لم يشهد لها الشارع اعتبارا أو إلغاء
شرح التعريف: اعتبارا: أي  انه لا يوجد نص شرعي صريح يعتبرها أو يأمر بها
إلغاء: أي  انه لا يوجد نص شرعي صريح يلغيها أو ينهى عنها.
حجيتهاا: ان الشريعة الإسلامية لو تدبرناها لوجدناها إما جاءت لجلب مصلحة وإما لدفع مفسدة والحوادث تتجدد وتتغير الاسماء ولا يبقى ثابتا إلا مقاصد الشريعة أي مصالح العباد التي جاءت الشريعة من أجل تحقيقها فمثلا إجماع الصحابة على جمع القران كان دافعه مصلحة حفظ الدين.
شروط العمل بها:  اتفق العلماء على أن  المصلحة المرسلة  لا يعمل بها حتى يتوفر لها مايلي:
  1.أن تكون ملائمة لمقاصد الشريعة أي لا تخالف شرع الإسلام وأحكامه المعروفة  2.أن تكون مصلحة عامة وليست خاصة بشخص أو جماعة  3.أن تكون مصلحة حقيقية واضحة أي ليست متوهمة فلا يعقل تحريم السيارات بحجة أن حوادثها تؤدي إلى القتل.
مثال تطبيقي واقعي: توثيق عقد الزواج وتسجيله في البلدية 
لا يوجد نص صريح يعتبر التوثيق واجبا، كما لا يوجد نص صريح يمنعه إذن فهو مصلحة مرسلة  .لكن بالنظر إليه وجدنا في عدم توثيق عقد الزواج مضار خطيرة كضياع حقوق الزوجة ونسب الأولاد كما أن فيه مساسا بالأعراض وذلك في حالة  إنكار الزوج وخاصة أن المحاكم والقضاء لايعترف الا بالعقود الموثقة . إذن توثيق عقد الزواج مصلحة  ظاهرة جاء الإسلام لتحقيقها.
  الوحــدة رقم :16    الربا ومشكلة الفائدة:
تعريف: الزيادة أو التأجيل في أحد البدلين(الطعام أو النقود) المتجانسين أو المشتركين في العلة (النقدية  أو المطعومية)
مراحل تحريمه: مر تحريم الربا في بأربعة مراحل وفقا لمنهج الإسلام في التدرج:
          المرحلة الأولى:-  الإشارة إلى أن الزكاة خير من الربا قوله تعالى:- " َمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ"[ الروم: 39 ] .
          المرحلة الثانية:- قوله تعالى: الإشارة إلى أن الربا محرم عند من قبلنا -  " فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً.. وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ  ...". [ النساء : 160.161
         المرحلة الثالثة:-  التلميح إلى حالة العرب في الجاهلية كيف كانوا يبالغون في أخذ أموال الناس يقول تعالى:- " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "[ آل عمران : 130.
         المرحلة والأخيرة :- وفي هذه المرحلة جاءت الآيات الكريمة بالحكم الشرعي:- " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا .... َا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " [ البقرة : 275 – 279 ].
القواعد العامة لاستبعاد المبادلات الربوية:
القاعدة الأولى: في حالة تبادل شئ بجنسه أي طعام بطعام(قمح بقمح أو تمر بتمر)
 أو نقد بنقد (ذهب بذهب أو فضة بفضة)  ..........يحرم التأجيل كما يحرم التفاضل
القاعدة الثانية: في حالة شيئين من نفس النوع وليس من نفس الجنس (كقمح بتمر أو ذهب بفضة)  ........يجوز التفاضل ويحرم التأجيل.
القاعدة الثالثة: في حالة شيئين مختلفين في الجنس ومختلفين في العلة  كالقمح بالنقود :      فهنا يجوز كل شئ
  الوحــدة رقم :17   تحليل وثيقة خطبة النبي (ص) في حجة الوداع
المناسبة والظروف: قيلت في موسم الحج في التاسع من ذي الحجة  يوم عرفة   فوق جبل الرحمة  في السنة العاشرة  وهي آخر حجة شهدها النبي ص  إذن لا بد لهذه الخطبة  أن تتضمن قضايا الإسلام الكبرى ,
تحليل نص الخطبة: الناظر لهذه الخطبة يلاحظ ما يلي:
1.الاستفتاح المملوء  بالثناء والحمد على الله  والإقرار بالالوهية لله وحده .}الحمد لله نحمده ونستعينه,,وأشهد أن لا اله الا اله,,,{
2,الإشارة والتلميح إلى أنها خطبة وداع.} لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا,,, {
3, إشهاد الناس على أن الرسول ص قد بلغ الأمانة وأنه نصح لأمته.} اللهم هل بلغت ,,,اللهم فاشهد {
4،إبطال الجاهلية وعاداتها القبيحة } إن مآثر الجاهلية موضوعة,,,,{
5،التأكيد عل حرمة الإنسان و المكان والزمان }إن دماؤكم حرام عليكم ,,,كحرمة يومكم هذا,,في بلدكم هذا,,{
6,الرحمة بالأمة والنصح لها }إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم,,,,احذروه على دينكم...... لاترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض,,,{
الاحكام والتوجيهات التي تضمنتها: يمكن تلخيص الخطبة  الى العناصر التالية:
1.حرمة الدماء والأعراض: } إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم... وإن دماء الجاهلية موضوعة {.
2.حرمة الربا:} إن ربا الجاهلية موضوع .... قضى الله أنه لا ربا...{
3.الحذر من طاعة  الشيطان : } إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ... فاحذروه على دينكم...{.
4.الوصية بالمرأة : } إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حق.... فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً{.
5. تأكيد مبدأ الأخوة والوحدة الإسلامية: } إنما المؤمنون إخوة... فلا ترجعن بعدى كافراً يضرب بعضكم رقاب بعض...{.
6.التمسك بكتاب الله وسنة رسوله: } فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه..{.
7.  التأكيد على مبدأ المساواة الإنسانية:} إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب ...{.
8. بيان حق الميراث والنسب والتحذير من التبني:} إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه... من ادعى إلى غير أبيه.. فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين..{.
الوحدة رقم  :18     المعاملات الماليــة الجائزة 
المعاملات الماليــة : الأصل في المعاملات المالية والتبادلات التجارية في الإسلام الحل أي أنها حلال ما لم يأتي دليل يمنع أو يحرم.
اولا- بيع المرابحة :المرابحة في اللغة  من الربح وهو الزيادة  .وفي الاصطلاح (هي أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشتريت به السلعة ويشترط عليه ربحا ما)  .  مثاله  : أن يقول البائع :أبيعك السيارة بثمنها الذي اشتريتها به على أن تزيدني 5000دج أو يقول المشتري للبائع  بعني السيارة  بالثمن الذي اشتريتها به وأزيدك 5000دج .
 حكمة :من المعاملات المالية  التي أجازها الإسلام لما تحققه من مصالح للناس .
دليل مشروعيته :عن  عثمان بن عفان  رضي الله عنه  أنه كان  يشتري العير  ويقول : من يربحني  عقلها  من  يضع في يدي  دينارا . أي من يزيدني دينارا على ثمنها فأبيعها له.
حكمة مشروعيته :فيها مصلحة البائع لأنه حصل على فائدة  وفيها مصلحة المشتري لأنه حصل على ما يريده  كما أن البيع خال من الغرر والربا  وتم بالتراضي .
صور المرابحة: للمرابحة إجمالا صورتان
الصورة الأولى: أن يشتري المرابح السلعة لنفسه  فيملكها ويدفع ثمنها  ثم يبيعها لرجل آخر مرابحة أي بثمنها وزيادة ربح.
الصورة الثانية: أن يشتري المرابح السلعة بطلب من رجل آخر بثمنها  على أن يزيده ربحا على ثمنها وتسمى هذه (المرابحة للآمر بالشراء) .
ثانيا-بيع التقسيط: لغة: من القسط وهو القسمة والجزء.  أما شرعا:فهو عقد  على شيء حاضر بثمن  مؤجل  يؤدى  مفرقا  على أجزاء معلومة   في أوقات معلومة .
مثال: شراء حاسوب بمبلغ (30000دج)  على أن يتم التسديد خلال عشرة أشهر حيث يدفع المشتري كل شهر( 3000دج). ويمكن أن يكون هناك تسبيق.
حكمــه: بيع التقسيط جائز لما فيه من منفعة ومساعدة للناس ولأنه خلا من الغرر والربا والغش والخداع وتم بالتراضي.
الحكمة منه:  يحقق مصلحة الناس وتسهيل التعامل وسهولة الحصول على  المنافع دون حرج أو مشقة أو اللجوء إلى القرض أو الدين.
شروط بيع التقسيط:  اشترط العلماء لجواز بيع التقسيط ما يلي:
أن لا يكون ذريعة(طريق) للتعاملات الربوية  2. أن  يكون البائع  مالكا للسلعة   3..أن تسلم  السلعة  في الحال  دون تأجيل.     4. أن  يكون  العوضان  مما لا يجري فيهما ربا  النسيئة(كلاهما نقد أو كلاهما طعام) .   5 . أن يحدد أجل الدفع .
ثالثا-  القراض والمضاربة:لغة: القرض :من القطع ومنه القوارض أما المضاربة فهي من الضرب في الأرض كناية عن السفر للتجارة.  أما شرعا:فهو عقد بين طرفين يدفع أحدهما  مالا لآخر  ليتجر له  فيه مقابل نسبة معينة من  الربح  بحسب  ما يتفقان عليه.
حكمه ا:أجمع العلماء على أن القراض جائز  لأنه مما تعارف عليه الناس في الجاهلية  ولم ينكره الإسلام لما فيه من تعاون الناس .
الحكمة منه: حاجة الناس للقراض ماسة  فهو نوع من الشراكة والتعاون  فهنا من يملك المال ولا يملك الخبرة والمهارة في التجارة وهناك من لا يملك المال ولكن له الخبرة والمهارة فليتعاون هذا مع ذاك ليستفيد الجميع.
رابعا-الصــرف: لغة هو الزيادة والتحويل أما شرعا: فهو بيع النقود بعضها ببعض ويدخل في النقود الذهب والفضة. مثاله : بيع الجنيه المصري بالدينار الجزائري 
حكمه :الصرف جائز بالسنة والإجماع  لقوله  صلى الله  عليه وسلم  (لاتبيعوا  الذهب  بالذهب  إلا سواء بسواء ولاتبيعوا  الفضة بالفضة  إلا سواء بسواء  وبيعوا  الذهب بالفضة  والفضة بالذهب  كيف شئتم ) رواه البخاري  وقوله  أيضا :( الذهب بالذهب والفضة بالفضة  ....مثلا بمثل  سواء بسواء  يدا بيد  فإذا اختلفت  هذه الأجناس  فبيعوا  كيف  شئتم  إذا  كان يدا بيد ) رواه مسلم
وأجمع العلماء على جواز الصرف إذا كان يدا بيد (أي بدون تأجيل)
الحكمة منه:الناس في حاجة ماسة للصرف لحاجتهم لعملة الدول التي يريدون الذهاب إليها إما للتجارة أو طلب العلم أو المداواة أو لأي سبب شرعي. فهو نوع من التسهيل  والتيسير على الناس.
شروط جواز الصرف:  اشترط العلماء لجواز الصرف   أن يكون يدا بيد .
الوحدة رقم:  19     الشركة في الفقه الإسلامي  
تعريف: هي عقد بين اثنين فأكثر  على القيام بنشاط اقتصادي قصد الربح.
مشروعية الشركة: الشركة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع
قال تعالى(فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث)
وفي الحديث القدسي( أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه...) أبو داود
وأجمعت الأمة على جوازها ومشروعيتها لأنها مما تعارف عليه الناس وأقره الدين.
الحكمة من التشريع: 1. نوع من التعاون والتكامل  2. تنشيط العملية الاقتصادية .3. بعض العمليات التجارية  تتطلب رأس مال ضخم يعجز عنه فرد واحد فلا بد مكن الشركة.
أنواع الشركات : سنذكر هنا ثلاثة أنواع كبرى:
أولا-  شركة الأموال: هي عقد بين اثنين فأكثر , على أن يتجروا في  مال لهم , ويكون الربح
بينهم بنسبة معلومة .وهي نوعان:
1.شركة العنان:   ،هي شركة أموال لا يملك  فيها كل واحد من الشركاء حق التصرف إلا بإذن بقية الشركاء فكأن كل واحد يمسك بعنان صاحبه فيمنعه من التصرف.
 2. شركة مفاوضة : هي شركة أموال يملك فيها كل واحد من الشركاء  حق التصرف في مال الشركة بيعا وشراء فكل واحد منهم يملك تفويضا للتصرف.
ثانيا- شركة الأعمال: هي اتفاق اثنين أو أكثر من أرباب الأعمال والمهن على أن يشتركا في عمل من الأعمال وأن يكون ما يكسبانه من أرباح مشتركا بينهما بحسب الاتفاق كأن يشترك طبيبان في فتح عيادة أو بناءان في بناء منزل  .
ويسمى هذا النوع من الشركات بشركة الأعمال لأن العمل هو أساس الشركة  إذ ليس فيها رأس مال يشتركان فيه وإنما يشتركان بعمل البدن , ولذا تسمى أيضا شركة الأبدان , وتسمى أيضا شركة الصنائع لأن رأس مال الشريكين فيها هو صنعتهما .
ويشترط لها:  1.اتحاد العمل أو توقف أحدهما على الآخر   2.اتحاد المحل أو تقاربه
ثالثا - شركة الوجوه: (الذمم): هي أن يشترك اثنان وليس لهما صنعة ولا مال , وإنما يعتمدان على وجاهتهما وذمتهما و ثقة الناس بهما فيأخذان السلع من التجار دون ثمن فيبيعان ويشتريان  ثم يسددان ما عليهما ثم يقتسمان الربح.  
قال القاضي ابن رشد ( شركة الوجوه هي الشركة على الذمم من غير صنعة ولا مال )
لم يجزها المالكية لأن الشركة إنما تتعلق بالمال أو العمل، وكلاهما معدومان في هذه المسألة.
الوحدة رقم:  20    من الطرق المشروعة لانتقال المال: .
المال عصب الحياة سبب عمارة الأرض فمن أحسن استغلاله كان طريقه إلى الجنة ومن أساء استعماله كان طريقه إلى النار وسنعرف هنا بعض طرق انتقال المال .
أولا: الميراث: تعريف:  لغة : هو الانتقال  (ورثت الصنعة عن أبى)
شرعا: حق مالي قابل للتجزئة يثبت لمستحقه بعد وفاة صاحبه
حكمه والحكمة منه ودليله: لم يترك الله قسمة الميراث لنبي ولا لبشر وإنما  تولاه بنفسه  فوضع له نظاما دقيقا  ومنهجا قويما لا يظلم فيه أحد(ذكرا أو أنثى  كبيرا أو صغيرا) حيث بين نصيب كل واحد بدقة تمنع التأويل والخلاف.
(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين )
الحقوق المتعلقة بالتركة: إذا مات الإنسان وجب على أهله  ما يلي: 
1.تكفين الميت  2.قضاء دينه 3.تنفيذ وصيته 4. تقسيم الباقي بين الورثة.
أسباب الميراث:  يستحق الانسان أن يرث الميت لأحد الاسباب التالية:
1.النسب الحقيقي: كالبنوة والأبوة (يوصيكم الله في أولادكم...)
2.الزواج الصحيح: فالمرأة ترث زوجها وهو يرثها(ولكم نصف ما ترك أزواجكم).
والمرأة المطلقة رجعيا في العدة لها الحق في الميراث لأن الزوجية لا تزال قائمة.
موانع الميراث: يمنع الإنسان  من الميراث لسببين:
1.القتل العمد:فمن قتل والده عمدا لم يرثه.  2.اختلاف الدين: فلا يرث الكافر المسلم 
شروط الميراث:يشترط لصحة الميراث ما يلي:
1.موت المورّث حقيقة أو حكما(حكم القاضي بوفاة المفقود).  2.حياة الوارث: أن يكون الوارث حيا عند وفاة المورّث      .3.أن يوجد مانع من موانع الميراث كالقتل .
طرق الميراث:
1. الميراث بالفرض: الفرض أو الفريضة  : هو النصيب  المحدد شرعا  للوارث .
أصحاب  الفرائص : وهم الأشخاص الذين قدر  لهم  الشرع  نصيبا  محددا في التركة وهم:
 ثمانية  إناث  : ( الزوجة  .البنت .  بنت  الابن . الأخت الشقيقة  .  الأخت لأب   . الأخت  لأم   . الأم  . الجدة  ) . و  أربعة ذكور  : ( الزوج  .الأب   .الجد   .الأخ  لأم ).
 الفروض :  الفروض المقدرة ستة  هي ( النصف. الربع. الثمن. الثلثين. الثلث. السدس)
2.الميراث بالتعصيب :  العصبة في اللغة  هي القرابة التي تحمي الرجل
اصطلاح: العاصب هو الوارث  الذي يأخذ المال كله  عند انفراده أو الباقي بعد أصحاب  الفروض .
أنواع العصبة  :العصبة  أنواع ثلاث :
العصبة  بالنفس : وهي كل ذكر  لا يدخل  في نسبه  إلى الميت أنثى : وهي :  1.جهة البنوة   2.جهة الأبوة   3.جهة الأخوة  4.جهة العمومة 
العصبة بالغير  :1. البنت مع   الابن  2.بنت الابن مع ابن الابن  3.الأخت الشقيقة  مع  الأخ الشقيق  4. الأخت لأب  مع الأخ لأب .
العصبة  مع الغير: وهي منحصرة  في الأخوات  الشقيقات أولأب مع  البنات أو بنات الابن.      
الحجب في الميراث: هو منع أحد الورثة من الميراث أو من بعضه  بسبب وارث آخر.
مثال: الأخ يرث أخاه لكن في وجود الابن لايرث (حجب حرمان)
الزوج يرث زوجته (1/2) عند عدم وجود الابن وعند وجوده يرث(1/4) (حجب نقصان).
الرد: هو أن توزع التركة على أصحاب الفروض (مع عدم وجود عاصب )  ويبقى منها شيء فيرد على أصحاب الفروض بقدر أنصبتهم
العول: هو أن تكون أنصبة الفروض أكبر من التركة فنضطر إلى التقليل من الأنصبة                                         
ثانيا:الهبة:    لغة: هي التبرع والتفضل على الغير بمال وغيره.
                           اصطلاحا: هي تمليك لذات بلا عوض لوجه الموهوب له .
مشروعيتها :الهبة أو الهدية  مستحبة لأنها من فعل الخير ولحث النبي(ص) عليها فقال:
(لو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت) رواه البخاري. وأجمع العلماء على مشروعيتها.
الحكمة من مشروعيتها: 1. الهبة وسيلة فعالة في تحقيق التقارب بين الناس. 2 .  الهبة وسيلة  لغرس معاني الألفة والمحبة حيث أن الإنسان مفطور على حب من أكرمه. قال(ص) :" تهادوا تحابوا " 3.الهدية تقضي على الأحقاد والضغائن في  النفوس.
أركانها: أركان الهبة أربعة:     1. الواهب : وهو الذي يقدم الهدية    2 . الموهوب له: وهو الذي تقدم له الهدية   3. الموهوب : وهو الشيء الذي يعطيه الواهب للموهوب له
  4. الصيغة : هي القول أو الفعل الدال على الهدية
ثالثا: الوصية  :   لغة: تأتي بمعنى الأمر والاستعطاف   اصطلاحا:  عقد يوجب حقا في ثلث مال عاقده يلزم بموته.
مشروعيتها: الوصية مشروعة بالقرآن والسنة والإجماع
 قال تعالى:" ... فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ...)
قال صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص حين أراد الوصية بجميع ماله: "... الثلث والثلث كثير،انك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس "الشيخان    واجمع العلماء على مشروعيتها.
الحكمة من مشروعيتها: الوصية وسيلة عظيمة لاستدراك ما فات من أعمال الخير كما أنها طريق لتحقيق التكافل الاجتماعي وصلة الأقارب غير الوارثين و رحمة بالمساكين.
أركان الوصية :للوصية أربعة أركان هي:
1.الموصي: وهو الذي يوصي ويترك وصية. ويشترط له العقل و التمييز.
2.الموصى له: وهو الذي يستحق  الوصية بعد وفاة الموصي.
3.الموصى به: وهو الشيء أو المال الذي يتركه الموصي للموصى له. ويشترط له أن يكون ملكا  للموصي و أن تكون له قيمة مالية معتبرة شرعا .
4.الصيغة:هي الكلام أو الفعل أو الكتابة الدالة على الوصية.
ملاحظة:  قال العلماء لا تصح الوصية في أكثر من الثلث لقول النبي(ص) (..الثلث والثلث كثير) ولكن تجوز إذا قبل بها بقية الورثة.
1.     لا تجوز الوصية لوارث لأن له حق في الميراث لقول النبي(ص): (لا وصية لوارث) أحمد والترمذي. ولكن لو أوصي لوارث وأجازها الورثة صحت.
                                                                     وفقنا الله جميعا لما فيه خير العباد والبلاد

السبت، 12 يوليو 2014

مقالات فلسفية للبكالوريا شعبة اداب وفلسفة







مقالة حول الاحساس والادراك:الى أي مدى يمكن الفصل بين الاحساس والادراك
طرح الاشكال:
ان كان الإحساس هو عملية نفسية فيزيولوجية ترتبط في أساسها على جملة من الحواس ( البصر السمع الذوق الشم اللمس) وهذه الحواس تنقل إلينا صور مجردة من أي معنى ولكن بعد وصولها إلى الذهن عن طريق الأعصاب الواردة تتم عملية تأويل جميع تلك الصور وذلك بتحليلها وفهمها عن طريق العقل ومن خلال هذا التحليل نستنتج إننا نعتمد على الحواس للاتصال بالعالم الخارجي فنطلق عليها بالإحساس ومن جهة نحكم على الأشياء بناء على رد فعل ونطلق عليها بالإدراك وقد أثير جدلا حول العلاقة بين الإحساس والإدراك ومنه: هل يمكن التمييز بين الإحساس والإدراك؟
محاولة طرح المشكلة :
الطرح الأول:
ترى الأطروحة الأولى والتي يمثلها التيار العقلي بزعامة ديكارت إن الإدراك عملية تعرف على مثيرات الحسية مم تجعله مختلفا ومتميزا عن الإحساس فالإنسان في العملية الإدراكية يبدأ بالاستجابة لمثيرات في شكل تنبيهات حسية لا تلبث ان تتحول الى مدركات يتعرف عليها بصورة عقلية لذلك فصلو بين الاحساس والادراك فالاحساس مجرد انطباع حسي لمثيرات حسية تنقلها الحواس فى شكل استجابة نفسية بسيطة بينما الادراك عملية تاويل الاحساس عقليا فيي صورة تنفرد بها على يستند الى عوامل ذاتية موضوعية "حين يقول الان " (ان الاطفال لايدركون الاشياء بقدر ما يحسونها )
النقد
لكن فى الواقع لا يمكننا الفصل بين الاحساس والادراك عمليا ذلك ان الاحساس يعد مادة الادراك واحساسه لان الحواس هي التى تنقل المثيرات التى يعمل الكائن على تاويلها عقليا
الطرح الثانى :
ترى النظرية الجشطالتية انه لا يمكن الفصل بين الإحساس والإدراك مادام الادراك هو ادراك ذات الموضوع فى صورة كلية فالادراك هو الحقيقة هو ادراك لمجموعة احساسات ذات صور وبنيات متمايزة فلا يمكن ادراك الاحمرار كلون في افق ولن يمكن ادراك الاشياء الحمراء . كما انه لا يمكن ان تدرك مكونات الشجرة ( الفروع الاغصان الاوراق) بقدر ما تدرك الشجرة ككل فالادراك عند الجشتالت هو عملية مركبة تخضع لشيء المدرك ذاته وفق قوانين موضوعية مما تجعل من الاحساس يتداخل مع الادراك
النقد:
لكن ومهما تكن طبيعة الادراك فانه ادراك لمجموعة إحساسات تتقدمه وتكون سابقة عليه زمنيا
حل المشكلة:
ان الدراسات الحديثة في علم النفس في العلوم بصفة عامة اثبتت استحالة الفصل بين عملية الاحساس والادراك ، فالفصل بينهما فصلا نظريا ناشئ عن التفسيرات المذهبية او مقتضيات ذاتية فقط ، اما من الناحية العملية فلا يمكن ان نتحدث عن ذلك الفصل.









مقالة حول الإحساس والإدراك:هل يخضع الادراك لفاعلية الذات؟
طرح المشكلة:
الإدراك وظيفة نفسية تعطي لإحساسات دلالتها التي من خلالها ندرك الأشياء وموضوعات ونعقلها ونعطيها المعنى المناسب بحسب الخبرات ، غير أن إدراكنا لهذه الأشياء يستند إلى خصائص التي تميزه وشروط يجب مراعاتها نظرا لأهميتها ولتأثيراتها الواسعة على مستوى عملية الإدراكية وهنا أثير جدلا حول انساب عملية الإدراك: فهل يتوقف الإدراك على فاعلية الذات أو فاعلية الموضوع؟
محاولة حل المشكل:
الطرح الأول:
ترى الأطروحة الأولى والتي يمثلها التيار العقلي أن الإدراك يعود إلى فاعلية الذات فالناس يختلفون من حيث تكوينهم العقلي والحركي والكل يدرك حسب ميوله ودوافعه .
فالإنسان يدرك حسب خبرته وحسب توقعه وكذلك حسب حالته الانفعالية والمزاجية فهو يرى الأشياء جميلة وقت الفرح والعكس كما للمكبوتات دور في إدراكنا "فقد ننكر عيوبنا" بالإضافة إلى الاهتمام والتركيز وسلامة الحواس والدماغ فالتلميذ الذي يدخل الامتحان مضطربا يكون إدراكه اقل فاعلية من الذي تكون حالته الانفعالية مستقرة ومنه فان العقل هو الذي يتحكم في إدراك الصيغ أي الذات لا خصائص الموضوع المدرك.
النقد:لكن لا تكفي العوامل الذاتية لوحدها فالعقل وحده لا يؤدي إلى الإدراك إذا كان الشيء المدرك معاق بعوائق خارجية.
الطرح الثاني :
ترى هذه الاطروحة وهي النظرية الجشطالتية التي يمثلها كوفكا وكوهلر وبول غيوم ان عملية الادراك تعود الى فاعلية الموضوع المدرك وليس الى فاعلية الذات.
فالإدراك يفرضه الموضوع المدرك من خلال جملة من القوانين الموضوعية فعملية ادراك المكان تخضع لنظام الكل او البنية او النسق وليس الجزء فالجزء لا معنى له الا في نطاق الكل وحتى ان تغير الجزء فندخل في كل اخر ، فطبيعة الشيء المدرك هي التي تحدد طبيعة ادراكنا حيث بين كل من كوهلر وفرتمير ان الحقيقة الرئيسية في المدرك الحسي ليس العناصر او الاجزاء التي يتالف منها الشيء المدرك ، بل شكله وبناءه العام.
النقد:
ان العوامل الموضوعية لوحدها في الحقيقة الامر لا تكفي لان للانسان اهتمامات وميول كثيرا ما تؤثر في عملياته النفسية كالادراك
حل المشكلة:
تتاثر عملية الادراك بعوامل كثيرة منها ما يرتبط بطبيعة الشخص المدرك ومنها ما يرتبط بطبيعة الشيء المدرك .ولن يتم الادراك الا من خلال تحالف فاعلية الذات مع فاعلية الموضوع










هل الادراك معطى حسي ام عقلي

طرح المشكلة:
لو اقتصر موقفنا الخارجي عند هذا الحد من الحس للشعور الخام ، لم يكن نصيبنا من هذا العالم إلا مجموعة منظمة متداخلة متزاحمة من إحساسات مبهمة : بصرية وسمعية وجلدية وشمية وغيرها ولما استطعنا أن نكيف أنفسنا للبيئة التي نعيش فيها .ولهذا زود الإنسان بعملية ثانية أكثر تعقيدا وهي عملية الإدراك ، التي من خلالها ندرك الأشياء ونعقلها ونعطيها المعنى المناسب. وقد أثار موضوع الإدراك اهتماما وجدلا بين العلماء الفلاسفة خاصة بين تيار العقلي والتيار الحسي فهل الإدراك معطى حسي أم عقلي؟
الطرح الأول:
ترى الأطروحة الأولى التي هي التيار العقلي التي يمثلها ديكارت والان أن الإدراك معطى عقلي حيث أن العقل يلعب دورا كبيرا في عمليات الإدراك فلا نستطيع أن نتحدث عن الإدراك دون التحدث عن دور العقل .
يرى ديكارت أن الإدراك عملية فطرية وعقلية فهو يقول في ذلك" أن الطفل يولد مزود ببعض الأفكار فطرية من بينها فكرة إدراك المكان" ويقول أيضا " عندما انظر من النافذة أرى معاطف وقبعات واحكم رغم ذلك أنهم أشخاص" فالإدراك ليس مجموعة من الأحاسيس بل هو نشاط مربوط بالعقل وتدخل في عملياته الكثير من العمليات النفسية كالتخيل والذكاء والذاكرة والتأويل والحكم والتمثيل ومن ذلك يقول الان " الشيء يدرك ولا يحس" أي أننا ندرك الأشياء ونتعرف عليها وذلك بفضل العقل
النقد:
لكن العقل عاجز عن معرفة الشيء إلا إذا قدمت له الحواس المادة اولية .
الطرح الثاني:
ترى الأطروحة الثانية التي هي التيار الحسي ويمثلها جون لوك ودفيد هيوم أن عملية الإدراك عملية حسية تجريبية فالحواس هي الأداة اتصال بالعالم الخارجي فتنقل المعطى إلى الذهن والإدراك يبنى على أساس الخبرة .
فالحسيين يرون إن كل معارفنا الإدراكية لا تبنى إلا من خلال الإحساس والتجربة الخارجية وما العقل إلا نتيجة من نتائج التجربة يقول جون لوك:" أن العقل يولد صفحة بيضاء تكتب عليها التجربة ما تشاء" وفي ذلك يقول كون دياك " لا يوجد في العقل لم يمر بالحواس" .
النقد:
لكن الحواس تنقل المعطى الحسي الخام والسطحي دون تأويل وتجريد فهي تحتاج إلى العقل ليتعرف عليها فلا يمكن إدراك بدون عقل.
حل المشكلة:
رغم ما تحمله الحواس من اخطاء وما تتسبب فيه من خداع الا انه المادة الاساسية للادراك وهي في حاجة الى تدخل العقلي في اصدار الاحكام الصحيحة فالإدراك عملية حسية وعقلية في ان واحد لا يمكن الفصل بينهما








مقالة حول الإبداع: هل الإبداع يخضع لشروط ذاتية أم موضوعية "اجتماعية"؟
طرح المشكلة:
يقوم الإنسان بانجازات مختلفة علمية وفلسفية وأدبية مما يمكننا القول بأنها إبداع واختراعات قائمة فيما يعرف بالتخيل الإبداعي.
وإذا كان الإبداع صور لما يعيشها الإنسان فان الاختلاف الحاصل حول الشروط التي تقف وراء هذه العملية : فهل يخضع الإبداع لشروط ذاتية أم موضوعية؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الأول: ترى الأطروحة الأولى التي يمثلها التيار الذاتي بزعامة برغسون لوري كاري حيث يرون ان الإبداع ظاهرة فردية تخضع شروط ذاتية.
الفرد المبدع يتميز بخصائص بيولوجية ونفسية "عقلية وعاطفية" تمكنه من تجاوز ما يعجز عنه الآخرون "قوة الملاحظة –الذكاء الحاد- قوة الذاكرة- شدة الانتباه –القدرة على التحليل والتركيب " بالإضافة إلى الحماس والقلق والإرادة ومعاناة الفكرية ونفسية وفي ذلك يقول ريبو " إن الإبداع يرتبط بعناصر وجدانية " سارتل: "إن الإنسان يبدع عندما يعيش حالة آلام"
ويربط فرويد بين الإبداع والرغبات المكبوتة يقول برغسون " أن تحرير القدرات الإبداعية مرتبطة بشدة الحماس والرغبة في تحقيق الأفكار"
النقد:
لكن مهما كانت القدرات النفسية التي يتوفر عليها المبدعين فإنهم لا يستطعون تحقيق ابدعاتهم ما لم يتوفر لهم شروط اجتماعية ملائمة.
الطرح الثاني:
وفي ذلك نقيض الأطروحة التي يمثلها التيار الاجتماعي بزعامة دور كايم - بيكارم –هالفكس.
يرون أن الإبداع يرتبط بالعوامل الاجتماعية أي يخضع لشروط موضوعية فانه يتصل بالوقع والممارسة الاجتماعية.
فالمبدع يستمد مادة إبداعه من المجتمع الذي يعيش فيه والحاجة الاجتماعية تعتبر مشكلة تتطلب حلا وهو ما يستفز المبدع ويدفعه إلى التفكير والبحث عن الحل : باسكال" الحاجة أم الاختراع" وفي ذلك يقول دور كايم "إلى أن الإبداع مهما تعددت مجلات تتحكم فيه شروط اجتماعية". فالمسائل التي يريد المخترع معالجتها لا تتولد في الوسط اجتماعي بدرجة معينة من التطور الاقتصادي وفني والفلسفي كهجرة الدمغة إلى الدول المصنعة حيث وفرت الإمكانيات المادية والمشجعات والحوافز وفي ذلك يقول بيكار"لا يوجد إبداع بدون علم أو مدرسة ولا يوجد إبداع من عدم"
النقد:
التاريخ يثبت أن المجتمع لا يدرك دائما الابدعات الفردية فكثيرا ما يقابلها بالرفض والإنكار لأنها تخالف المعتقدات
حل المشكلة :
الإبداع يخضع إلى شروط ذاتية واجتماعية معا فالإبداع هو تجسيد لما يعيشه الإنسان نفسيا من معاني وصور وفي نفس الوقت يرتبط بما يحقق المجتمع ثقافيا وعلميا.
إذن فالإبداع ليس مجرد الهام مفاجئ يحظى به بعض الإفراد في المجتمع بل هو ظاهرة فردية تضرب في أعماق جذورها الحياة الاجتماعية التي تعد المبدع بمادة إبداعه.





مقالة حول العادة: هل العادة سلوك تكيف ( ايجابي ) أم انحراف (سلبي)
طرح المشكلة :يعيش الإنسان في بيئة متنوعة الثقافة واجتماعية مما يجعله ذلك مرغما على التعامل مع المواقف الطارئة التي تواجهه.
ونظرا لتعقد المواقف فان الآليات الفطرية لا تكفي لمواجهة فيحتاج إلى اكتساب سلوكات جديدة بواسطة التعلم والتكرار لتحقيق ثباتها وهي ما عرفت علميا بالعادة .
هذه السلوكات التعودية كانت لها أثار على مستوى الفرد والمجتمع ولقد اهتمت الدراسات الحديثة بطبيعة هذه أثار وما تمثله مت قيمة تنسب إلى سلوك التعودي ومنه نطرح الإشكال التالي:
فهل قيمة السلوك التعودي دائما ايجابي ؟ هل العادة سلوك تكيف ام انحراف؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الأول : ويمثله الموقف الايجابي بزعامة مين دبير بران، هوديسلمي فهم يرون أن العادة سلوك تكيفي ايجابي فالعادة توفر الجهد والوقت وتسهل قيام بإعمال مختلفة وإتقانها في آن واحد كما أنها تسهل التناسق في النظام الفردي والاجتماعي كما أنها وسيلة لحفظ التراث والقيم الاجتماعية تحقق للفرد قدرة على التعلم بسرعة فائقة فيعتاد على ضبط أفكاره منطقيا ومواكبة المستجدات من المعارف وفي ذلك يقول مين دبير برانويقول فاندر فالت وهنا يكمن دور العادة في تحقيق استمرارية الفعل ويقول احد المفكرين مبينا أهمية العادة< لولا العادة لكان خلال لبس الملابس لاستغرق يوما كاملا>
النقد:
لكن على الرغم من ذلك فلا يجب الحكم على العادة بأنها تحقق التكيف المطلق لان لها أثار سلبية على الفرد والمجتمع
الطرح الثاني : ومن هذا يرى الموقف الثاني الذي يمثله الموقف السلبي الذي يمثله جون جاك روسو، وأغست كونت حيث يرون أن العادة سلوك انحراف " سلبي" فالعادة تمارس تأثير سلبي على تكوين الفرد جسديا وعقليا كتشوهات الخلقية الناتجة عن ممارسة العادة من طرف عضو دون أخر وتأثير حيوي كصعوبة تخلص من بعض العادات الحيوية كالإدمان أما عقليا فهي تقتل روح الإبداع لدى الفرد"الروتين على مستوى السلوك والفكر" بالإضافة إلى سلطة العادات وتقاليدها التي تربط الفرد باليات حركية ونفسية تجعله غير قادر على تحرير قدراته أو مواهبه في ذلك يقول روسو "خير العادة ألا نكتسب عادة" ويقول اغست كونت " أن العادة جمود" ويقول احد المفكرين مبينا درجة الاستبعاد الذي تمارسه العادة على الفرد فكريا وسلوكيا" إن الذين تسيطر عليهم العادة نراهم بوجوههم بشر وبحركاتهم آلات"
حل المشكلة:
نستنتج مما سبق ان العادة تساهم في تكيف الفرد مع بيئته الاجتماعية والطبيعية والثقافية لكنها لا تؤدي حتما الى التكيف يقتضي حسن مع المواقف الطارئة وذلك يقتضي الوعي والآلية المنظمة










مقالة حول قيمة الأخلاقية: هل القيم الاخلاقية نسبية ام مطلقة؟
طرح المشكلة:
مما لا شك فيه بان الاخلاق تهدف الى ترقية سلوك الانسان وتهذيب المجتمعات وتنظيم علاقاتها حتى تتيسر الحياة الاجتماعية والفردية السعيدة ولكن لا ياتي ذلك الا عن طريق تطبيق وتكريس القيم الاخلاقية بمعاييرها اللازمة.ولكن لو تاملنا الى القيم الاخلاقية من من عدل ووفاء كسلوكيات خيرة خيرة ولو نظرنا الى السرقة والخيانة كأفعال تعبر عن الشر لتساءلنا عن طبيعة تلك القيم الاخلاقية هل هي معطى ثابت ام متغير ( مطلق او نسبي)؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الاول: يمثلها الاتجاه المطلق المتمثل في الطرحين العقلي والديني الذي يرى ان القيم الاخلاقية تتمتع بالقداسة والثبات وموضوعية والمعقولية مما يجعلها ثابتة واحدة عند جميع الناس وفي ذلك يقول أفلاطون "ان الإله مقياس الأشياء كلها" فهو يعتقد بان ما نطلق عليه من احكام وقيم عن بعض الافعال هو معبر عن عالم اخر نسميه بعالم المثل الذي تعلمنا منه قبل ان تتصل ارواحنا باجسادنا وعندما اتصلت الروح بالجسد نسي الانسان ما تعلمه من قيم .وعن طريق العقل قام باسترجاع تلك القيم واعاد صياغة كل سلوك حسب المقتضى وهذا ما جعل من الاخلاق موضوعية والتسليم بالموضوعية يؤدي الى القول بمطلقية الاخلاق.
وعلماء الدين
النقد: ليس هناك ما يثبت بان القيم الاخلاقية مطلقة لان الكثير من القيم هي من وضع الانسان فثقافته تتغير من زمان الى اخر ومن مجتمع الى مجتمع حسب متطلبات العصر والفرد والجماعة ويؤدي هذا القول الى نسبيتها.
الطرح الثاني:
يمثلها الاتجاه النسبي الذي يمثله الطرح الوجودي والاجتماعي والنفعي حيث يرى ان القيم الاخلاقية ترتبط بوجود الانسان فهي تعبر عن ذاته وكيانه، ثم ان الاشياء لا تحمل أي قيمة في حد ذاتها وانما الإنسان هو الذي يمنحها تلك الصفة اللازمة . فعندما راى الانسان في العدل الخير انطلاقا من ذاته قام باضفاء صفة الخيرة على ذلك الفعل ، فاصبح العدل فعل خير وهنا يقول سارتل "انا وحدي الذي اقرر الخير واصنع الشر".
والتسليم بنسبية الاخلاق يقودنا الى الحديث عن تغيرها من مجتمع الى اخر فالمجتمع يتضمن نظاما ثابت من العادات والتقاليد تفرض نفسها على الأفراد في صورة الزام حيث يرى دور كايم " كلما تكلم الضمير فينا تكلم المجتمع عنا"














مقالة حول الأخلاق: هل القيم الأخلاقية وليدة المنفعة أو العقل؟
طرح المشكلة:
اهتمت الفلسفة الأخلاقية بسلوك الفرد كمعيار لمدى نيله وما يحققه من فضائل وهو ما يعرف بالقيم الأخلاقية وقد أثار الموضوع جدلا فلسفيا حول أساس القيمة الأخلاقية ومنه نطرح الإشكال التالي : هل القيمة الأخلاقية مرتبطة بالفعل لذاته أم بالنتائج المترتبة عنه ؟ هل القيم الأخلاقية وليدة العقل أم المنفعة؟
الطرح الأول:
ترى الأطروحة الأولى والتي يمثلها كانط أن القيمة الأخلاقية نابعة من العقل الذي يعطي صورة مجردة عن الفعل الأخلاقي الذي يقوم به الإنسان بصورة واجب أخلاقي مما يجعلنا نهتم بالفعل في حد ذاته بغض النظر عن الهدف لذلك وضع كانط نظام مجرد من الأخلاق قائم على الواجب من اجل الواجب " الواجب لذاته والواجب في ذاته" النابع من الإرادة الخيرة والمبدأ الصوري المنزه عن كل غاية او هدف"المبدأ البعدي"
النقد:
لكن أخلاق كانط جد متعالية يصعب تحقيقها في الواقع لأنه جردها من كل تجربة حسية وعواطف وميول ورغبات وظروف اجتماعية .
الطرح الثاني:
ومن هذا ترى نقيض الأطروحة التي تمثلها نظرية المنفعة بزعامة ج.بنتام- ج.س.مل أن القيم الأخلاقية وليدة المنفعة التي تحددها الطبيعة الإنسانية القائم على مبدأ أي لذة وألم"الخير والشر" فهم يرون أن الإنسان مثل الكائنات الأخرى يقوم بحفظ بقائه من خلال مراعاة الأهداف والغايات التي تنتج عن أفعاله وليست الأفعال في حد ذاتها "أبي قور" والنتائج تحددها اللذات التي يتصورها الإنسان ثم يقوم بتحقيقها لتجلب له منفعة خاصة أو عامة باعتبار أن اللذة هي أصل كل فعل أخلاقي اريسنب القورناي وعلى الإنسان ان يجري وراء كل اكتساب اكبر قدر من اللذات الى اكبر قدر من الناس بنتام فهم لا يرون إلى الخير كفضيلة او الضحية كصداقة ما لم تكن لها نتائج مادية ومعنوية.
النقد:
لكن المنفعة بهذا الشكل تتعارض مع الأخلاق لأنها تجعل من القيم الأخلاقية ذاتية مختلفة بعيدة عن العقل والشرع وتحط من قيمة الإنسان.
حل المشكلة :
القيم الأخلاقية ترتبط بالفعل لذاته بالنتائج المترتبة عنه فمن غير المعقول ان يكون الفعل مجرد تصور لا يرتبط بغاية او هدف ومن غير المعقول ايضا ان يكون الفعل الأخلاقي قائم في لذة والم بعيدا عن التنظيم العقلي.
فالخير والشر كقيم اخلاقية يجب ان تتحدد باساس عقلي ونفعي مقبول عقلا وشرعا لان طبيعة كل فعل لها جانبان فعل لذاته وفعل في ذاته والتي تحدد نتائجه.









مقالة في الحقوق والواجبات: أيهما اسبق الحق أم الواجب؟

طرح المشكلة :
تحقيق العدالة الاجتماعية لا يكون إلا وفق مراعاة بالقانون الذي يحدد لنا طبيعة الحقوق والواجبات التي تؤهل الإنسان بأدواره الاجتماعية وقد اهتمت بعض النظريات بالعلاقة بين الحق والواجبات وقد اختلفت حول أسبقية الحق أو الواجب؟ فأيهما اسبق الحق أم الواجب؟
محاولة حل المشكل :
الطرح الأول: يرى بعض المفكرين وهم أنصار المنفعة أن تطبيق العدالة لا يكون إلا بتقديم الحقوق والمكاسب الإنسانية لكل فرد على الواجبات التي يلتزمون بها ذلك أن أصل الحقوق هي حقوق طبيعية مرتبطة بوجود الإنسان ولا يمكن استغناء عنها فالإنسان يكتسب حقوقه كمعطيات طبيعية أولا ثم بعد ذلك يفكر في الواجبات والتزامات الحياة ومن هنا كان الحق اسبق على الواجب لان القوانين الطبيعية تسبق القوانين الوضعية.
النقد: لكن تأسيس العدالة على الحقوق أولا وتغافل عن الواجبات أو تأخيرها يؤدي بالضرورة إلى إخلال بتوازن المجتمع وتفكك العلاقات فنفتح المجال لنزوات والميول والغريزة.
الطرح الثاني : يرى البعض الآخر من المفكرين أن الواجب اسبق على الحق فالواجب هو معيار العدالة ومطلب عقلي واجتماعي وضرورة واقعية تتجاوز منطق المنفعة والذاتية إلى مستوى الالتزام بالقانون وذلك معيار التمدن والتحضر قبل المطالبة بالحقوق كالجندي الذي بدافع الواجب يقدم حياته فداء لامته دون النظر إلى فقدان حقه في الحياة فإتقان العمل واجب دون انتظار الشكر أو ما عبر عنه كانط بالواجب الأخلاقي المطلق المنزه عن كل منفعة .
النقد:
إن بناء العدالة على الواجبات يجعل منها عدالة ناقصة وحجة لتبرير الظلم والاستغلال انطلاقا من إجبارية الواجب مما يقيد الحرية الفردية.
حل المشكلة:
ولهذا كان أساس العدالة مثالي في واقع الحياة الاجتماعية هو العمل على إقرار تعادل والتكامل وتناسق بين الحقوق والواجبات.
















هل يمكن تحقيق العدالة على أساس التفاوت:
طرح المشكلة:
لا يختلف الناس كثيرا في تعريف العدل في كونه الاستقامة وضد الجور كم أنهم لا يختلفون في قيمة تحقيق العدالة بين الناس لكونها إشارة لكل تقدم بشري ودلالة لكل تحضر سياسي فبما ان فكرة العدل ترتبط بالمساواة وهناك من رد العدل إلى مبدأ التفاوت. فهل يكمن العدل في مبدأ التفاوت وتكريسه ؟
محاولة حل المشكلة
الطرح الاول:
يرى الموقف الاول الذي يمثله ارسطو اليكسيس كاريل ان العدالة الاجتماعية تقوم على مبدا التفاوت بين الناس فمعالمها تنطلق من احترام الفروق الفردية بينهم فالتفاوت قانون الطبيعة كما يعتقد ارسطو ، فالفروق الموجودة بين مختلف الافراد حيث نجد ان هناك القوي والشجاع وهناك الضعيف والجبان وان هناك عالم وهناك جاهل وهناك الغبي وهناك الذكي وفي ذلك يقول ارسطو" ليس من العدل ان تساوي بين اناس غير متساوون او نعطي حصص غير متساوية لأناس متساوون" فهل من الحكمة والمعقول ان نساوي بينهم ولهذا يرى نيشيه "ان التفاوت حتمية طبيعية يجب ان تمارس واقعيا" وهذا ما جعل أفلاطون في جمهورية الفاضلة يقسم المجتمع إلى طبقات وأصناف وكل صنف جعل له مكانه الخاص بحسب قدراته العقلية والجسدية وقد وجدت هذه الممارسة ايضا في النظام الراسمالي الذي كان يدعو الى طبقية باعتبار ان الافراد غير متساوون عمليا واجتماعيا.
النقد:
لكن بالرغم من أهمية مراعاة الفروق الفردية في تحقيق العدل فالظلم ليس من شيم العدالة حيث تدعو الى تكريس المساوات بالنظر الى إنسانية الإنسان لا الى قدراته ومكانته .
الطرح الثاني :
يرى الموقف الثاني الذي يمثله شيشرون و برودون .كارل ماركس يرون انه من العدل ان نساوي بين الناس دون استثناء بدون النظر الى قدراتهم العقلية والجسمية ومكانتهم الاجتماعية ففي نظر هذا الاتجاه لا يمكن ان نتحدث عن المساواة اذا تكلمنا عن التفاوت ففي رايهم ان التفاوت من صنعنا نحن لا صنع الطبيعة فيجب ان يتساوى كل الناس بالرغم من اختلافاتهم الطبيعية يقول في ذلك شيشرون " لا ذنب لطفل ولد اعمى" ويرى ديكارت " العقل اعدل قسمة بين الناس" فان لم نتساوى في العلم فاننا نتساوى في القدرة على التعلم كما يقول شيشرون " لنا جميعا عقولا وان اختلفنا في العلم فنحن متساوون في القدرة على التعلم" وهذا ما يؤكد عدم مشروعية الحديث عن التفاوت ويشجع التكلم عن المساواة وتبنيها داخل المجتمعات تلك التي تقوم على أساس المساواة المطلقة بين أفراد المجتمع.
النقد:
لكن المساواة المطلقة بين الناس تقضي على العدل فهي غير عملي ولا يحقق المساواة التي يمكن من خلالها تطوير الكفاءات وتشجيع المواهب.
حل المشكلة :
أن العدالة الحقة هي التي يجب أن تقوم على أساس أعطاء فرصة للجميع، ثم بعد ذلك يتم اختيار الأفضل على أساس الاستحقاق و الأفضلية ، وبدلك نعطي لكل حق حقه دون ظلم أو لا إنصاف .







مقالة حول أنظمة الاقتصادية: هل يمكن اعتبار النظام رأسمالي أنجع نظام اقتصادي؟
طرح المشكلة:
من النتائج التي توصل أليها فلاسفة الاقتصاد إن الأنظمة الاقتصادية بمثابة مفترق طرق للأهداف المختلفة التي ينشدها كل نظام إلى درجة الصراع ة البقاء فيها يكون للأصلح و الأفضل ، فاختيار إحدى الطرق يعتبر مسؤولية سياسية ، لأن حسن اختيار النظام الاقتصادي هو حسن اختيار طرق الحياة السعيدة . فهناك من يرى أن نظام الأنفع و الأجدر هو النظام الرأسمالي و البعض الأخر يرى عكس ذلك أي ان النظام الاشتراكي هو النظام الأنسب و إشكالنا هو على أي أساس يقوم النظام الاقتصادي ؟هل على مبدأ الرأسماليين أم مبدأ الاشتراكيين؟
محاولة حل المشكلة :
الطرح الأول :
يرى هذا الموقف الذي يمثله تايلور و أدم سميث أن خير نظام اقتصادي هو النظام الرأسمالي قائم على قواعد ومبادئ تتجلى في رأي أدم سميث الذي اعتبر أن جميع الأزمات الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية ترجع إلى تدخل الدولة في شؤون الاقتصادية ، يقوم هذا النظام على الملكية الفردية والخاصة لوسائل الإنتاج وينبغي إن يكون حرا في امتلاك ما يشاء تحت شعار "دعه يعمل واتركه يمر" وتكون المنافسة بين المنتجين يحاول كل منهم السيطرة على السوق ولن يتحقق ذلك إلا بالجودة والوفرة وقانون العرض والطلب وهو قانون طبيعي ينظم الاقتصاد في مجال الأسعار والأجور وغير ذلك ،وهذا النظام بما يتميز به من تفتح وحرية الاستثمار مما يزيد في ازدهار ورقي اقتصاد الدولة إذ يتسع مجال التصنيع ولا يبقى في إطار ضيق.
النقد:
بالرغم من ايجابيات هذا النظام خاصة على مستوى التطور المادي وتنمية الروح الفردية إلا انه نظام استغلالي ويكون مجتمعا طبقيا وينجم عنه فساد أخلاقي ومالي.
الطرح الثاني :
يرى هذا الموقف الذي يمثله كارل ماركس وبرودون وانجلز ان الاشتراكية هي النظام الامثل فهو نظام عدل ومساواة وانسانية يقوم على الملكية الجماعية والعامة لوسائل الانتاج والتوزيع العادل للارباح وينص هذا النظام على مبدا تكافؤ الفرص والدولة هي التي توجه وتخطط وتسير وقد ساعد الناس على تجاوز الفقر والقضاء على الاستغلال والطبقية .
النقد: ان الاشتراكية تقضي على روح المبادرة الفردية وتخلق الاتكال بين الناس وتؤدي الى ظهور البيروقراطية.
حل المشكلة:
رغم ما حمله النظام الرأسمالي من سلبيات الا انه يبقى النظام الاقتصادي لأنجح بدليل أن الدول التي تتبناه أشد ازدهرا من تلك التي تتبنى النظام الاشتراكي كما أن النظام الرأسمالي في الدول المتقدمة أدخل تعديلات كمبدأ تكافؤ الفرص و حقوق العامل .









مقالة حول الأنظمة السياسية: هل وجود الدولة ضروري
طرح المشكلة :
لقد كانت العلاقات الإنسانية قبل وجود الدولة في فوضة عارمة ، حيث كان الكل في حرب ضد الكل وكان الإنسان ذئب لأخيه الإنسان ، حيث لا قانون إلا قانون الغاب، القوي يأكل الضعيف وهنا تبلورت فكرة إنشاء الدولة ، والدولة كجهاز سياسي وكيان اجتماعي هناك الكثير من مبررات تواجدها وفي ظل التطورات التاريخية واجتماعية اختلفت الآراء حول وجود الدولة وأهميتها فهناك من يشك في قيمة الدولة إلى درجة انه يطالب بزوالها وهناك من يناقضها. فهل وجود الدولة ضروري؟ هل الدولة جهاز يجب أن يزول؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الأول:
ترى الاطروحة الولى التي يمثلها جون غراف وباكونين أن الدولة جهاز يجب أن يزول أي يمكن الاستغناء عنها باعتبارها تمثل أداة قمع وسيطرة واستغلال فهي تقف ضد التفتح الشخصي للأفراد وتمنعهم من تحرير مواهبهم وتحد من حرياتهم الفردية وجماعية لذلك يجب الدعوة إلى زوالها يقول باكونين "أن الدولة مقبرة جماعية تدفن فيها جميع مظاهر الحياة الطبيعية" فهو يدعونا إلى العودة للمجتمع الطبيعي وعدم الخضوع لسلطة ويقول جون غراف "أن قوانين الدولة تمثل قضبان سجن اجتماعي " وفي ذلك يرى ماركس أن وجود الدولة ارتبط بالطبقة البورجوازية التي تمارس حكمها بكل تعسف على الطبقة المحرومة.
النقد:
إن الآراء التي تدعو إلى زوال الدولة كما هو الحال عند الفوضوية هي أراء غامضة وخاطئة ولا تتأسس على أي منطق ، لان المنطق يقول بوجوب وجود سلطة وما تحرص على حماية مصالح الأفراد وتنظيم علاقاتهم بضوابط تحكمهم.
الطرح الثاني:
ترى نقيض الأطروحة التي يمثلها روسو هيغل وابن خلدون أن وجود الدولة ضروري فلا يمكننا أن نتصور حياة البشرية بدون سلطة فهي تقوم برعاية وتنظيم مصالح الأفراد وضبط سلوكاتهم في العلاقات المادية والمعنوية فبفضل الدولة تتوسع دائرة الحريات وتتعمق فائدة ومصلحة الأفراد لأنها وجدت لحماية نفسها ومواطنيها وفي هذا يرى روسو "ان الدولة كيان اجتماعي يوفر الحماية والحرية للأفراد" ويرى هيغل "ان الدولة حتمية اجتماعية لابد منها لقيادة الأفراد من حيث أنهم كائنات عاقلة حرة تتطلب النظام "فلولا وجود الدولة لعمت الفوضى ورجعت البشرية الى الوراء فهي جهاز ضروري.
النقد:
لكن وجود الدولة لا يعني ان النظام موجود فقد تكون الدولة مصدرا للقمع والقهر والتصادم بين أفراد المجتمع.
حل المشكلة:
فبما أن الدولة لا يقتصر عملها فقط على الجانب السياسي فهي بدون شك تقوم بتنظيم حياة الأفراد اجتماعيا والصالح العام الذي يتطلب مراعاة حقوقهم وحرياتهم الفردية والجماعية بمعنى وجود دولة بالإضافة إلى إحلال الديمقراطية.






مقالة حول الانظمة السياسية: هل الديمقراطية تقوم على مبادئ سياسية فقط؟

إن توالد الأنظمة السياسية كان نتيجة قرائح وهمم بعض المفكرين والفلاسفة ، ذلك في إيجاد نوع من الوجود الإنساني الحقيقي ولقد تباينت الأنظمة السياسية فهناك النظام الملكي والديكتاتوري والديمقراطي وهذا النظام الأخير دار حوله جدلا كثيرا ، فهناك من ربط الديمقراطية بالحرية السياسية وبمقابل هناك من ارجع الديمقراطية إلى مبدأ الاشتراكية والمساواة وفي ظل هذا التصادم الفكري بين المذهبين حول حقيقة الديمقراطية يمكننا طرح الإشكال التالي : هل الديمقراطية الحقة هي التي تقوم على الحرية السياسية أم التي تقوم على العدالة الاجتماعية(المساواة)؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الاول:
ترى هذه الاطروحة التي يمثلها روسو وكانط وهنري ميشال ان الديمقراطية الحقة تكمن في الحرية السياسية القائمة على مبدا التداول على السلطة وتحقيق حرية الافراد في المجتمع بشتى الوسائل كتعدد الاحزاب والجمعيات وحرية الصحافة والعبادات والحرية الاقتصادية حيث يقول هنري ميشال "ان الغاية من الديمقراطية هي الحرية"مما يشجع مجال الابداع في شتى المجالات بكل حرية وبكل ديمقراطية تمجيدا للمبدا القائل" اجعلني حرا اصنع لك بخيالي ما تريد ،دع الكلمة تخرج من لساني بكل حرية اريك ما يجب ان تقوم به، واقومك في ما اخطات فيه،اجعل رايي حرا في الصحافة والعمل السياسي اهديك امنا واستقرارا وابعد عنك الغرور والتلاعب بمصلحة الناس واحررك من كل الضغوطات".
النقد:
لكن الحرية السياسية تهتم بالمبادرة الفردية وتهمل المبادرة الجماعية .
الطرح الثاني:
ترى نقيض الاطروحة التي يمثلها ماركس وبرودون ان الديمقراطية تقوم على اساس الديمقراطية الاجتماعية وتسعى الى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة فهي التي يمارس فيها الافراد او الجماعة الحكم المتمثل في الحزب الواحد والاقتصاد موجه من الدولة ،والصحافة المراقبة، والاعتقاد تابع للدولة ولا توجد معارضة، فهو يسعى الى القضاء على الاستغلال ،ويحرر المجتمع من كل افة اجتماعية خانقة عن طريق الاهتمام بما يصلح شؤونهم الاجتماعية ويبعد عنهم كل انواع التهميش فهي تكمن في المساواة الاجتماعية بين البشر.
النقد:
ان مساوئ الديمقراطية الاجتماعية اكثر من مساوئ الديمقراطية السياسية. فالتاريخ يثبت فشل وسقوط اغلب الديمقراطيات الشعبية .
حل المشكلة: مجمل القول أن الديمقراطية من حيث الاشتقاق اللغوي تتضمن فكرة الإرادة الجماعية لأنها حكم الشعب نفسه بنفسه فهي تتضمن مفهوم الرضا و القبول لأن السلطة الحاكمة تمارس وظيفتها باسم الشعب غير أن هذا المفهوم يتضمن إشكالية فلسفية حول الأساس الذي يجب أن تبنى عليه الممارسة الديمقراطية هل هو الحرية أم المساواة و من ثمة كانت هذه الإشكالية جدلية في المقام الأول و هي تعبر عن التضارب الفكري بين الإديولوجيا الليبرالية و الاشتراكية غير أنه من خلال التحليل الفلسفي الذي قمنا به توصلنا إلى هذا الاستنتاج: الديمقراطية الحقيقية هي التي تأسس على منطق المساواة و الحرية معا .







مقالة حول الحقيقة: هل معيار الحقيقة يقوم على العقل ام المنفعة؟
طرح المشكلة:
انه منذ بداية ظهور الانسان على وجه الارض وهو يتساءل عن العالم المجهول باحثا عن الحقيقة بل الحقائق المتخفية وراء هذا الكوكب الكبير الذي حير عقول كافة البشر وبالأخص الباحثين والعلماء والفلاسفة وهذا الموضوع اتخذ وجهات نظر متعددة من طرفهم حول مقياس الحقيقة والمعيار الذي تقوم عليه فهل معيار الحقيقة يقوم على العقل ام المنفعة؟
محاولة حل مشكلة:
الطرح الاول:
ترى الاطروحة الاولى التي يمثله التيار البرغماتي بزعامة وليام جيمس بنتام وجون ديوي ان معيار الذي تقوم عليه الحقيقة هو المنفعة





























مقالة حول الشغل:هل يحقق الشغل ابعاد مادية فقط؟
طرح المشكلة:
يتعامل الإنسان مع جملة من الظروف التي تحيط به فيحاول التكيف معها قدر الامكان لتحقيق متطلبات حياته الخاصة وعامة تحقق له الوجود واستمرارية وكان الشغل ارقى هذه الوسائل فهو الشيء الوحيد الذي يمجد الحضارات ويرفع من شان الافراد ، فالفرد الذي لا يعمل موته خير من حياته ولشغل ابعاد كثيرة حيث اختلف الفلاسفة حول طبيعة الغايات والاهداف منه فاذا كان الشغل هو التغيير والبناء وتحسين ظروف الحياة. فهل الشغل يتوقف على تحقيق ابعاد مادية فقط؟
محاولة حل المشكلة:
طرح الاول : يرى هذا الموقف الذي يمثله التيار المادي ان الشغل يهدف الى تحقيق ابعاد مادية حيث انه السبيل الوحيد لكسب الرزق ويتحصل على الثروة ويوفر متطلبات ضرورية لحفظ البقاء وتحقيق الاستمرارية تتمثل في الحاجات البيولوجية (الماكل والمشرب .....) والحاجات الاقتصادية حيث يحقق الرخاء الاقتصادي فالشغل ينعكس على مردود الانتاج وله اثر يجابيا على اقتصاد البلاد فهو يخلص من التبعية الاقتصادية ويرفع من مكانتها.
النقد:بالرغم من اهمية هذه الابعاد الا ان الشغل ارقى وسيله يتجاوز بها الانسان الجاني المادي لتحقيق الجوانب المعنوية الاخرى.
الطرح الثاني: يرى هذا الموقف المتمثل في ( البعد الاجتماعي والاخلاقي والنفسي ) ان الشغل له ابعاد تتجاوز بكثير فكرة العمل من اجل الحياة فقط لان حياة الانسان لا تنحصر في مجرد الاكل والشرب فقط بل له طموحات تفوق اطماعه البيولوجية ، بالشغل يحفض الانسان كرامته كما يقول جمالييل " ان العمل يحفظ للانسان فضيلته" ولقد قال فولتر ان عطل عن الشغل يولد ثلاث آفات هي الاحتياج والقلق والرذيلة
فالعمل يرفع من قيمة الانسان فكرا وسلوكيا .فالبعد الاجتماعي يحقق التكافل بين افراد المجتمع والبعد الاخلاقي يشعر الانسان بالمسؤولية فيصبح كائنا اخلاقيا له وعي وتربية عملية والبعد الانساني يعطي الانسان التطور على التعايش مع الاخرون.
النقد:
لكن برغم من اهمية هذه الابعاد الا انها تحتاج الى القاعدة المادية التي تقوي هذه الروابط المعنوية.
حل المشكله:
ان قدسية الانسان في انتاجه وصنائعه وأعماله ومنجزاته فالشغل يحقق ابعاد مادية ومعنوية.















مقالة في الرياضيات: هل الرياضيات معطى حسي ام تجريبي؟
طرح المشكلة:منذ أن كتب أفلاطون على باب أكاديميته من لم يكن رياضيا لا يطرق بابنا. والرياضيات تحتل المكانة الأولى بين مختلف العلوم باعتبار ان الرياضيات علم من العلوم التجريدية التي تتعلق بالمقادير الكمية ، والتي تبحث في الرموز المجردة ومجالها العقلي البحت .وإذا كان لكل شيء أصل .ولكل علم مصدر فما أصل الرياضيات وما مصدر مفاهيمها ؟فهل ترتد كلها إلى العقل الصرف الخالص, أم إلى مدركاتنا الحسية والى ما ينطبع في أذهاننا من صور استخلصنها من العالم الخارجي ؟ وبعبارة أخرى هل الرياضيات مستخلصة في أصلها البعيد من العقل أم من التجربة؟

محاولة حل المشكلة:
الطرح الاول:
يرى الطرح العقلي والمثالي بزعامة افلاطون وديكارت وبوان كاري ان اصل الرياضيات يعود الى العقل وانها موجودة منذ الازل وبعيدة كل البعد عن التجربة الحسية .
فعملية الجمع والطرح والمستقيم والمثلث هي المعاني الرياضية حاصلة في العقل والفطرة وقد اثبت افلاطون في محاورته مينون ان العلم قائم بالنفس للفطرة والتعلم مجرد تذكر له وليس اكتساب من الواقع حيث يقول " ان المعرفة تذكر" كما ان الوقع يثبت ان الرياضيات تتعامل بالمجرد خضوع لقوانين مطقية تجعلها بعيدة عن الواقع الحسي ولدينا روني ديكارت الذي حاول ان يوضح لنا ان الرياضيات نابعة من افكار الفطرية شانها شان فكرة الله ومعنى هذا ان الرياضيات تاسست من افكار فطرية وانها بعيدة عن مجال الملموس الخارجي.
النقد: لكن الرياضيات بمفاهيمها المختلفة وكلما تتمتع به من تجريد الا انها ليست مستقلة عن معطيات حسية فالدراسات المتتبعة للفكر الرياضي تكشف جوانبه العملية والتطبيقية.
الطرح الثاني:
يرى الطرح الثاني الذي يمثله جون لوك وماركس وجون سارتل ان اصل الرياضيات هو التجربة أي حسي .
ان الرياضيات القديمة استخدمت طرق تطبيقية في مسح الاراضي الزراعية فكانت وليدة الملاحظة المباشرة مثل نشاة الهندسة في مصر في القديم على فن المساحة فمعنى هذا ان الرياضيات كانت تجربة خاضعة لتاثيرات صناعية عملية وهذا ماجعل اليونانيون يركزون في صلحهم الرياضي النظري على الرياضيات العملية فيرى جورج سارتل" ان الوقائع الرياضية ليست وليدة العقل وانما من الممارسة اليومية العملية" حيث ان بداية الرياضيات كانت بداية حسية انطلاقا من تعامل الانسان مع الاشياء فالمعرفة الرياضية تكمن في التجرية الخارجية.
النقد:
لكن التصورات التي تربط كل من الهندسة والحساب بالتطبيقات العملية تختلف عن تصورات الرياضية الحديثة حيث اصبحت ماهية ذهنية مجردة
حل المشكلة:


حقيقة ان التجربة كانت المنطلق للتفكير الرياضي ، ولكن من هذا المنطلق تجردت الرياضيات تجريدا بعيدا عن الواقع الحسي ، ولهذا فاللغة الرياضية تبقى هي الاساس في معرفة العالم المحسوس.




هل البديهيات دوما صحيحة
طرح المشكلة :
تعتبر الرياضيات علم النظام والقياس حيث تدرس الكم بنوعين المتصل ( الهندسة ) والمنفصل (الجبر)
وقد عرفت الرياضيات تطورا هاما على مستوى الموضوع والمنهج خاصة بعد ظهور مفهوم النسق الرياضي هذا ما اثار تساؤولات حول اليقين الرياضي وفتح المجال الى طرح الاشكال الاتي:هل حافظت الرياضيات على يقينها في ظل تعدد الانساق الرياضية ؟او هل البديهيات دوما صحيحة؟
محاولة حل المشكلة :
ترى الاطروحة الاولى التي يمثلها الاتجاه الاقليدي ان اليقين الرياضي مطلق وصدق القضايا مرتبط بانسجامه مع الواقع وان المبادئ الرياضية فطرية وليست من انشاء العقل وقد فصل إقليدس بين البديهيات والمسلمات والتعريفات حيث اعتبر البديهية دوما صحيحة (الكل اكبر من الجزء) وهي مسلماته على تصورة للمكان على انه مستوي لذلك قال انه من نقطة خارج مستقيم لا يمكن ان نرسم الا مستقيم واحد يوازي هذا المستقيم وتكون زوايا المثلث تساوي 180° ومنهج استخلاص الاحكام الرياضية هو فرض استنباطي.
النقد:لكن تطور العلم فيما بعد اثبت محدودية التصور الرياضي الاقليدي خاصة بعد ظهور النظريان الرياضية الحديثة وتعدد انساقها.
الطرح الثاني:
ومن هذا يرى نقيض الاطروحة التي يمثلها التيار اللاقليدي ان الرياضيات الحديثة اصبحت مجرد فرضية استنتاجية حيث لم يعد هناك يقين مطلق نظرا لتعدد النظريات الرياضية في انساق مختلفة كلها صحيحة حيث اصبحت المفاهيم الرياضية من انشاء العقل واصبح منهجها فرض استنتاجي ولم تعد البديهيات صحيحة وثابتة بل تغيرت (رياضيات لوبا شوفسكي) حيث من نقطة خارج مستقيم يمكن ان نرسم عدد لا يحصى من المستقيمات الموازية له وتكون زاويا المثلث اقل من 180° ( رياضيات ريمان) حيث من نقطة خارج مستقيم لا يمكن ان ترسم ولا مستقيم واحد موازي له حيث تكون زوايا المثلث اكبر من 180° .
كما تغيرت البديهيات حيث اصبح الكل يساوي الجزء او اقل منه وبهذا اصبح اليقين مرتبط بالنسق او ما يعرف بالمنهج الاكسيومي الذي هو مجموعة من الفرضيات ينطلق منها الرياضي في بناء نسقه الرياضي ويعتبر صحيحا بشرط ان لا تتعارض المقدمات مع النتائج.
النقد:
لكن رغم وصول الرياضيات الى ممفهوم النسق والمجموعان فلذلك لا يعني التخلي نهائيا عن رياضيات اقليدس التي تبقى موجودة وان كان مجالها محدود.
حل المشكلة:
الرياضيات اصبحت تدرس وفق نظام المجموعات مما يعني انها اصبحت مجرد فرضية استنتاجية قائمة على تعدد الانساق الرياضية وذلك لا يقلل من قيمة اليقين الرياضي بل اصبحت اكثر مصداقية.









هل يمكن الاستغناء عن الفرضية؟
طرح المشكلة: عرفت العلوم الطبيعية تطورا هاما في العصر الحديث خاصة بعد تطبيق المنهج التجريبي على ظواهرها.الا ان البعض شكك في قيمة هذا المنهج التجريبي خاصة اعتماده على الفرضية حيث أثيرت تساؤلات حول قيمة الفرض علميا مما ادى الى الطرح الاشكال الاتي: هل للفرض قيمة علمية؟ او هل يمكن الاستغناء عن الفرض العلمي؟
محاولة حل المشكلة:
الموقف الاول:
ترى الاطروحة الاولى والتي يمثلها كلود برنار وبوانكاري غوبلو انه لا يمكن الاستغناء عن الفرضية. فلا يمكن التجريب بدون فرضية فهي حل مؤقت للظاهرة يتحول الى قانون لا يمكن إلغاءها.
وان الملاحظة تفرض الفرضية لانها تحمل حسا اشكاليا يمهد للافتراض العقلي وترتيب هذه الخطوات الذي يجعل الظاهرة تعالج مخبريا ولا يمنك التعديل فيها .يقول بوانكاري ان الفرضية ضرورية لكل بحث تجريبي فلا يمكن الوصول الى نتيجة دون النظر في قيمة المقدمات التي تفرضها الملاحظة وتدرسها الفرضية يقول كلود برنار الفرضية نقطة انطلاق في كل استدلال تجريبي ويقول غوبلو ان الفرضية قفزة نوعية نحو المجهول . فيتمعن الفكرفي الحلول لكي يصل الى قانون كان قبل الفرضية مجهول وبعد تحقيقها اصبح القانون امر ممكن.
النقد:
لكن الفرضية تخمين عقلي قد يؤدي بالفكر الى ابتعاد عن الحقيقة لذلك يجب معالجة الظاهرة علميا .
الموقف الثاني :
ترى نقيض الاطروحة التي يمثلها جون ستوارت ميل والذي يرى ان الفرضية ليست لها قيمة علمية لذلك يجب استغناء عنها وتعويضها بقواعد الاستقراء الاربعة :
قاعدة التلازم بالحضور : حضور السبب يؤدي الى حضور الظاهرة
قاعدة التلازم بالغياب : غياب السبب يؤدي الى غياب الظاهرة.
قاعدة التغيير التسبي: أي تغير يحدث على مستوى السبب يؤدي الى تغيير نسبي في الظاهرة.
قاعدة البواقي : لكل ظاهرة سبب والسبب الباقي لظاهرة الباقية.
وكذلك ينصح ماجيندي تلميذه كلود برنار بان ينزع مازره وخياله عند باب المخبر أي ان الفرضية لم تعد لها قيمة تجريبية في معاملة الظاهرة مخبريا.
النقد:
لكن هذه الطرق عملية محدودة فهي تعطل دور العقل وتعطل التجريب فهي طرق للبرهنة وليس للكشف عن الحقيقة.
حل المشكلة:
بالرغم من الانتقادات التي وجهت الى الفرضية فانه لا يمكن الاستغناء عنها خاصة في دراسة الظواهر التجريبية لانها تمثل القانون الذي يحكم الظاهرة وان كنا بحاجة لقواعد الاستقراء الا ان مجالها محدود عمليا مقارنة بمجال الفرضية.

الخميس، 10 يوليو 2014

مساعي الانفراج الدولي

الوضعية الثانية : مساعي الانفراج الدولي
الاشكالية : إن اشتداد الصراع بين الشرق والغرب بات ينذر بقيام حرب كونية مدمرة مما فرض على الطرفين اعتماد سياسة معتدلة هي التعايش السلمي , حدد مفهومه ودوافعه ومظاهره .
تمهيـــــــــد : في ظل اشتداد التنافس بين الكتلتين الشرقية والغربية على الريادة العالمية ومناطق النفوذ , واشتداد أزمات هذا التنافس خاصة أزمتي كوريا وكوبا , أدى إلى زيادة احتمال قيام حرب كونية مدمرة بعد تحكم الطرفين في أسلحة الدمار الشامل , هذا ما فرض عليهما اللجوء إلى اعتماد سياسة أكثر مرونة واعتدالا عرفت بسياسة التعايش السلمي.
مفهوم التعايش السلمي : هو مصطلح سياسي نعني به نبذ ( إبعاد ) الحرب كوسيلة لتسوية الخلافات الدولية وحلها بالطرق السلمية ( الحوار والمفاوضات ) مع الإقرار والقبول بأن الحوار والمفاوضات وتبادل المنافع وتعدد الأفكار والمذاهب أسس ثابتة في العلاقات الدولية.
مفهوم الانفراج الدولي : وهي الفترة التاريخية التي عرفها العالم بعد تسوية أزمة كوبا ( أكتوبر 1962م ) تخلص خلالها من الشدة والضيق اللذان وصلا إليهما بفعل اشتداد أزمات الحرب الباردة خاصة كوبا وكوريا .
دوافع التعايش السلمي : هناك عدة دوافع فرضت على المعسكرين ضرورة اعتماد سياسة التعايش السلمي وهي :
1- توازن الرعب النووي أي امتلاك الطرفين أسلحة الدمار الشامل .
2- تأكد كل طرف من استحالة القضاء على خصمه بالقوة .
3- الخسائر المادية والبشرية التي لحقت بالطرفين خلال أزمات الحرب الباردة خاصة أزمة كوريا .
4- ضغط الرأي العام الدولي الرافض لسياسة الحرب الباردة خاصة كتلة عدم الانحياز .
5- حدوث تفكك داخل الكتلتين .
6- التخلص من القيادات المتطرفة بنهاية حكم ترومان عام 1952م ووفات ستالين في مارس 1953م .
7- تخلي السوفيات عن النظرية الصفرية ( التي تعني ربح كل شيء أو خسارة كل شيء ).
مظاهر التعايش السلمي : هناك عدة مظاهر جسدت قبول الطرفين واعتمادهم السياسة منها :
1- توقيع الهدنة الكورية في جويلية 1953م .
2- عقد لقاء جونيف في جوان 1955م بين أيزنهاور و خورتشوف والذي تم فيه الاتفاق على الحد من شدة التوتر بين الطرفين .
3- حل السوفيات لمكتب إعلام شيوعي عام 1956م .
4- تبادل الزيارات بين قادة المعسكرين .
5- مد جسور التعاون الثقافي والتجاري بين المعسكرين .
6- مد الخط الأحمر الهاتفي المباشر عام 1963 م بين موسكو وواشنطن لتسهيل الإتصالات بين زعيمي المعسكرين .
7- حدوث التعاون الفعال بين العملاقين في مجال غزو الفضاء(إلتحام مركبتيهما الفضائيتين في اوت 1975م )
8- التوقيع على عدة اتفاقيات لمنع انتشار الأسلحة النووية منها : سالت (1) عام 1972م
                                                                                                سالت (2) عام 1979م
الظروف الدولية ( حركة عدم الانحياز ) :
1- مفهومها : وهي كتلة دولية أو منظمة , ظهرت في سبتمبر1961م ببلغراد اليوغوزلافية , تكونت من عدة دول مستقلة حديثا في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا والتي تبنت الحياد الإجابي إزاء صراع الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي .
2- مبادئها : ارتكز نشاط حركة عدم الانحياز على المبادئ التالية :
- تبني سياسة التعايش السلمي
- احترام المواثيق الدولية والمعاهدات الدولية
- احترام سيادة الدول واستقلالها واستقرارها
- احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها
- عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
- رفض سياسة استخدام القوة لحل النزاعات الدولية
- التنديد ( الاستنكار والرفض ) بسياسة التسلح وتكوين الأحلاف العسكرية .
- التنديد بسياسة التمييز العنصري المبنية على تسليط جنس على آخر أو تفضيل شعب على آخر .
3- أهدافها : ظهرت الحركة من أجل تحقيق عدة أهداف منها :
- تنمية سياسة التعايش السلمي ونشرها في العالم
- تنمية العلاقات الدولية الودية بين دول العالم .
- مقاومة الاستدمار ومناصرة حركات التحرر
- تدعيم الحلول السلمية للمشاكل الدولية ومقاومة مبدأ استخدام القوة في حلها .
4- تطور اهتماماتها منذ مؤتمر الجزائر سبتمبر 1973م :
عرفت الحركة تطورا كبيرا في اهتماماتها منذ مؤتمرها الرابع في الجزائر , من خلال إضافتها اهتمامات اقتصادية إلى جانب اهتمماتها السياسية السابقة , حيث طالبت بضرورة تحقيق الاستقلال الاقتصادي لدولها من خلال :
- تمسكها بحق الشعوب في الاشراف على مواردها الطبيعية بنفسها .
- مطالبتها بتعديل النظام الاقتصادي العالمي وجعله يتماشى مع طموحات كل الشعوب .
- تأكيدها على ضرورة تحقيق توازن بين أسعار المواد الأولية وأسعار المواد المصنعة .
- دعوتها لتفعيل التعاون الاقتصادي بين دولها
- مطالبتها بضرورة حصول دول الجنوب على التكنولوجيا الحديثة من دول الشمال .

تطور العالم في ظل القطبية الثنائية ما بين 1945 م - 1989 م

الوحدة الأولى : تطور العالم في ظل القطبية الثنائية ما بين 1945 م - 1989 م
الكفاءة القاعدية : أمام وضعيات إشكالية تعكس ظاهرة تطور العالم في ظل القطبية الثنائية ما بين 1945 م - 1989 م يكون المتعلم قادرا على : دراسة ظاهرة التطور باعتماد السندات المختلفة .
الوضعية الأولى : بروز الصراع وتشكل العالم .
الاشكالية : أدت الحروب العالمية الثانية إلى تغير موازين القوى الدولية . فما أثر ذلك على العلاقات الدولية ؟
مقـــــــــــدمة :
أدت الحرب العالمية II التي جرت من بداية سبتمبر 1939م حتى منتصف أوت 1945م إلى تغير موازين القوى الدولية بنقلها الزعامة الدولية من فرنسا وبريطانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي , ونظرا للتباين الفكري والمذهبي بينهما فقد عرف العالم صراعا جديدا أطلق عليه  اسم الحرب الباردة .
مفهوم الحرب الباردة : هي مصطلح سياسي يتمثل في ذلك الصراع المذهبي الفكري الذي اشتد ما بين 1945م -1989م بين الكتلتين الإشتراكية بقيادة الاتحاد السوفياتي والرأسمالية والرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الأميريكية , والذي تم خلاله استخدام كل الوسائل عدى المواجهة العسكرية المباشرة بين زعيمي الكتلتين .
انقسام الشمال إلى كتلتين : انقسم عالم الشمال المتقدم إلى كتلتين متصارعتين بسبب عدة أسباب منها :
1- التنافر المذهبي بين الرأسمالية والاشتراكية .
2- انفراد الولايات المتحدة الأميريكية والاتحاد السوفياتي بالزعامة الدولية .
3- خروج الولايات المتحدة الأميريكية من عزلتها السياسية وتبينها فكرة الدفاع عن مذهبها الرأسمالي .
4- انتشار المبادئ الشيوعية خارج النطاق الجغرافي السوفياتي أثناء الحرب العالمية II خاصة في شرق أوروبا وجنوب شرق آسيا .
5- وجود القيادات المتطرفة التي لا تؤمن بالتعايش بين المذهبين ( هاري ترومان الرأسمالي  و ستالين السوفياتي ) .
6- إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام سلاح الذرة الفتاك ضد اليابان في نهاية الحرب العالمية II
7- إستمرار النظام الطبقي في العالم الرأسمالي .
طبيعة العلاقات بين الكتلتين ( صراع لملء الفراغ ) :
في ظل التنافر المذهبي بين الاشتراكية والرأسمالية , ظهر صراع قوي بين الكتلتين الشرقية والغربية , حاولت كل منهما سد الفراغ الناجم في القيادة الدولية بعد تراجع مكانة فرنسا وبريطانيا من جهة وكــذا سد الفراغ في المناطق المستقلة عن الاستعمار التقليدي وذلك بنشر كل كتلة مذهبها بعدة وسائل وطرق منها :
1- الانقلابات العسكرية والحروب الإقليمية .
2- الدعاية الإعلامية المغرضة .
3- الإحصائيات الاقتصادية والعسكرية المبالغ فيهما بهدف طمأنة وتخويف العدو .
4- الجوسسة والجوسسة المضادة .
5- نشر المشاريع الاقتصادية , مثل : - مبدأ ترومان في مارس 1947م
                                        - مشروع مارشال في جوان 1947 م
6- نشر القواعد العسكرية وتكوين الأحلام العسكرية مثل : الحلف الأطلسي أفريل 1949م و حلف وارسون في ماي 1955م .
7- التسابق نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل وتطويرها .
الاستراتيجية الخاصة بكل كتلة :
تبنت كل كتلة في إطار صراعها مع الأخرى استراتيجية خاصة , غير أنه تم تركيز كل منهما على الجانب الاقتصادي , فطرحت الكتلة الغربية مشروع مارشال والكتلة الشرقية مشروع منظمة الكومكون .
1- مشروع مارشال جوان 1947م : وهو عبارة عن مساعدة مالية قيمتها حوالي 13 مليار دولار , سمي باسم صاحبه جورج مارشال وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية , وجه إلى الدول الأروبية وفق شروط منها : تثبيت سعر العملة والعمل على زيادة الانتاج الصناعي والزراعي , والعمل على التكتل .
وجاء من أجل تحقيق عدة أهداف منها :
أ- الظاهرة : وهي :
- انعاش أوروبا اقتصاديا .
- مساعدة أوروبا على التخلص من الآثار السلبية للحرب العالمية II .
- إعادة بناء الاقتصاد الأوروبي جراء الحرب العالمية II .
ب- الباطنة : وهي
- مقاومة المد الشيوعي في أوروبا .
- المحافظة على المبدا الرأسمالي في أوروبا .
- ربط الاقتصاد الأروبي باقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية .
- فرض الهيمنة الأمريكية على أوروبا .
2- منظمة الكومكون : أنشأها السوفيات سنة 1949م , وهي منظمة للتعاون والتبادل الاقتصادي بين دول المعسكر الشيوعي , هدفها تنمية دول المعسكر اقتصاديا من خلال :
- تنشيط التبادل التجاري الثنائي بين دول المعسكر .
- إقامة سوق حرة للتبادل التجاري بين دول المعسكر .
3- تدعيم حركات التحرر : عمل السوفيات على استغلال نقمة شعوب المستعمرات على الدول الاستعمارية الرأسمالية , فقاموا بمساعدة حركات التحرر في المستعمرات ماديا ومعنويا من اجل إضعاف الدول الرأسمالية الاستعمارية من جهة , وأملا في كسب تلك الشعوب بعد استقلالها في صف المذهب الشيوعي من جهة أخرى .

من الثنائية إلى الأحادية القطبية

الوضعية الثالثة : من الثنائية إلى الأحادية القطبية
 الإشكالية : شهد العالم مع نهاية الثمانينات تحولا في علاقاته الدولية بعد
انهيار الاتحاد السوفياتي وهو ما سمح بظهور ملامح نظام دولي جديد .
فما هو مفهومه وما أهدافه ومؤسساته ؟
1- تفكك الكتلة الشرقية وسياسة التطويق :
يعود تفكك الكتلة الشرقية وانهيارها اساسا إلى تفكك الاتحاد السوفياتي
وانهياره تبعا لعدة أسباب وهي :
-تعدد قومياته البشرية : إذ تشكل أساسا من 32قومية , بينها اختلافات
لغوية وعرقية ودينية كبيرة .
- محاولة السلطة السوفياتية تحقيق سياسة التوازن الجهوي عبر المجال
الواسع للإتحاد السوفياتي (22.4 مليون كم2) وهو ما أرهق الخزينة
السوفياتية وعرضها للعجز في نهاية المطاف .
- تركيز السلطة السوفياتية على الجانب العسكري على حساب الجانب
الاجتماعي للسكان , وهو ما ولد نقمة اجتماعية ضدها .
- اهتمام السلطة السوفياتية بحلفائها في الخارج ولو على حساب مصالح
شعوبها في الداخل وهو مازاد من النقمة الاجتماعية ضدها .
- تميز الاقتصاد السوفياتي بمركزية شديدة غيبت الاجتهادات الفردية
وهو ما خلق هو بين الطبقة العاملة والسلطة الحاكمة , وأدى إلى ركود
الاقتصاد السوفياتي .
- التدخلات العسكرية العديدة للجيش الأحمر السوفياتي في الخارج وما
نجم عنها من خسائر مادية وبشرية .
- فشل السوفيات في تحقيق أمنهم الغذائي رغم ما بذلوه من جهود , وهو
ما عرضهم لضغط السلاح الأخضر الأمريكي -
- عمل الولايات المتحدة الأمريكية ضد الاتحاد السوفياتي بغرض إسقاطه حتى يتسنى لها الأمر بتزعم العالم .
- ضعف حلفاء الاتحاد السوفياتي في الخارج .
- سياسة ميخائيل غوربتشاف الإصلاحية في نهاية الثمانينات والتي بناها على سياستي الغلانسوست (الشفافية والوضوح في التسيير) والبروستوريكا (تحديث الاشتراكية وإدخال الديموقراطية فيما بينها) , وهذا لم يكتف العالم الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية بإسقاط الاتحاد السوفياتي وتفكيكه لعدة دول بل عمد إلى تطويق أكبر الجمهوريات المستقلة عنه ووريثته سياسيا واقتصاديا وعسكريا (روسيا) بمجموعة من الدول الصغرى تحول دون وصول روسيا إلى المناطق الدافئة في شمال ووسط وجنوب أوروبا , وآخر مظاهر سياسة التطويق هو محاولة الولايات المتحدة الأمريكية نشر درع صاروخي أمريكي بدول أوروبا الشرقية قرب الحدود الروسية .
مظاهر تفكك الكتلة الشرقية (مظاهر نهاية الحرب الباردة) :
* تفكك الاتحاد السوفياتي وانهياره في 21ديسمبر 1991م
* تفكك الكتلة الشرقية وتحول دول أوروبا الشرقية من النظام الاشتراكي إلى

النظام الرأسمالي مع مطلع التسعينات
* حل حلف وارسو العسكري ومنظمة الكومكون الاقتصادية بعد قمة مالطا ديسمبر 1989م
* تحطيم جدار برلين في 9 نوفمبر 1989م
* توحيد ألمانيا في3 أكتوبر 1990 م
2-ملامح النظام الدولي الجديد :
1- مفهومه : هو مجموعة القواعد والأسس التي يراد بها تسيير عالم ما بعد الحرب الباردة في جميع المجالات , والهادفة إلى إيجاد عالم مستقر خال من النزاعات , تسوده الديموقراطية والتعاون والإيخاء بين الدول .
كما هو في ذات الوقت النظام الذي تريد الو.م.أ من خلاله فرض هيمنتها على العالم , بعد انفرادها بالزعامة الدولية إثر تفكك الاتحاد السوفياتي , وقد طرحت فكرة هذا النظام لأول مرة على لسان الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب
خلال مؤتمري باريس في نوفمبر 1990م ومدريد في أكتوبر ونوفمبر 1991.
2- أسباب ظهوره :
* الرغبة الأمريكية القوية في السيطرة على العالم منذ نهاية الحرب العالمية II
* تفكك الاتحاد السوفياتي
* زوال المعسكر الشرقي
* إنفراد الو.م.أ بالزعامة الدولية
3- أهدافه :
- الظاهرة :
* إيجاد عالم مستقر خال من النزاعات الدولية , بتقوية دور هيئة الأمم المتحدة
* نشر الديموقراطية في كافة أنحاء العالم
* ترقية حقوق الإنسان في كافة المناطق
- الخفية (الحقيقية) :
* ترجيح كفة الو.م.أ وتقوية دورها الريادي على الساحة الدولية
* تكوين كتلة دولية بزعامة الو.م.أ لمواجهة أي تكتل دولي معارض للنظام الدولي الجديد
*زيادة هيمنة الدول الكبرى على ثروات الشعوب المستضعفة بحجة تشجيع الاستثمار وحرية التجارة
* زيادة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الصغرى تحت غطاء نشر الديموقراطية وترقية حقوق الانسان .

المؤسسسات الفاعلة في النظام الدولي الجديد (أساليب تطبيقه) :
1- المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية :
وهي صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والمنظمة العالمية للتجارة الحرة , وتستخدمها الدول الكبرى التي على رأسها الو.م.أ كأدوات اقتصادية لفرض هيمنتها على الدول الضعيفة وإرغامها على القبول بالنظام الدولي الجديد من خلال ربط استفادة الدول من خدمات تلك المؤسسات بشرةط مجحفة تخدم بالدرجة الأولى مصالح الدول الكبرى داخل الدول الصغرى .
2- هيئة الأمم المتحدة : تستخدم كأداة سياسية بمنح الشرعية الدولية للتدخلات الأجنبية للدول الكبرى في الشؤون الداخلية للدول الصغرى مثل ضرب العراق حاليا , ومسألة دارفور في السودان .
3- الحلف الأطلسي :
وهو الأداة العسكرية التي تراهن عليها الو.م.أ لفرض هذا النظام بقوة السلاح , لذلك نجده الحلف الوحيد الذي أبقي عليه حتى بعد نهاية الحرب الباردة .
4- المنظمات غير الحكومية : وهي منظمات غير سياسية تنشط في عدة مجالات مثل حقوق الانسان والديموقراطية وشؤون المرأة والطفل والبيئة وتستغل هذه المنظمات هذا النظام باستغلال تقاريرها في التدخل بالشؤون الداخلية .
5- الشركات المتعددة الجنسيات : وهي أداة للاستعمار الاقتصادي الذي ظهر بعد الحرب العالمية II , وبات اليوم يزداد خطورة كون الدول الكبرى تستخدم هذه الشركات في استنزاف مقدرات الدول , وهو مايؤدي إلى إضاعفها وإفقارها , ويسهل فرض الحلول عليها .
6- وسائل الاعلام : وهي من أهم المؤسسات الفاعلة في هذ النظام ومن أخطر أساليبه في ظل تطور نظم الاتصالات في عالم اليوم وسيطرة الدول الرأسمالية الغربية عليها , إذ أن هنالك 4 وكالات أنباء فقط تسيطر على80% من تدفق المعلومات في العالم , وتكرس هذه النسبة لخدمة المصالح الغربية الرأسمالية بنسبة 90% من اجل ترسيخ أفكار الغرب وتمرير رسالته الغربية والحضارية وفرض هيمنته وسلطته .

السبت، 21 يونيو 2014

:الشعور و اللاشعور.مقالة فلسفسة

:الشعور و اللاشعور.
الإشكال:هل كل ما لا نفهمه من السلوك الشعوري يمكن رده إلى اللاشعور؟
إن القول بأن الإنسان كيان مادي والبحث في ماهيته على هذا الأساس أمر يتعارض والحقيقة حيث أن هناك جانب آخر يجب مراعاته ألا وهو الجانب النفسي فالإنسان ينطوي على كيان داخلي يشعر من خلاله ويعي به تصرفاته، وإذا سلمنا أن الإنسان يعيش حياة نفسية شعورية فإن هذا التسليم يدفعنا إلى التقرير بأن جميع تصرفاته شعورية لاغير ولكن ما هو ملاحظ عند الإنسان العادي أنه يسلك سلوكات في بعض الأحيان ويجهل أسبابها فهل هذا يعني أن الإنسان يعيش حياة نفسية شعورية فقط ؟ أو بالأحرى هل يمكن القول بأن سلوكات الفرد شعورية فقط ؟ وإذا كان العكس فهل هذا يعني أن هناك جانب آخر للحياة النفسية ؟.
إن تصرفات الإنسان جميعها نردها للحياة النفسية الشعورية فقط، كما يزعم أنصار الاتجاه الكلاسيكي الذي ظهر في عصر النهضة الأوربية الفيلسوف الفرنسي ديكارت الذي يقولإن الروح أو الفكر تستطيع تأمل أشياء كثيرة في آن واحد والمثابرة في تفكيرها وبتأمل أفكارها كلما أرادت ذلك، والشعور من ثمة بكل واحدة منها) حيث يرى بأن ما هو عقلي هو بالأساس شعوري، ورفض إمكانية قبول وجود عمليات عقلية غير مشعور بها أي لا واعية مادامت كلمة عقلي تعني شعوري فلا يمكن أن يكون هذا عقلي ولا نشعر به، وقد أخذ بهذا الرأي كل من هوسرل وجون بول ستارت حيث نجد هوسرل يقول في كتابه (تأملات ديكارتية)كل شعور هو شعور بموضوع ما أو شيء من الأشياء بحيث لا يبقى هناك فاصل بين الذات والموضوع).وبمعنى هذا أن التفكير عن الكلاسيكيين هو ما نشعر به ونعيه من عمليات عقلية ولذلك اعتبر ديكارت أن أساس إثبات خلود النفس قائم على الشعور.
ونجد من المسلمين من تطرق لهذا الموضوع هو بن سينا الذي اعتبر أن أساس إثبات خلود النفس هو الشعور وأن الإنسان كما يقول(إذا تجرد عن تفكيره في كل شيء من المحسوسات أو المعقولات حتى عند شعوره ببدنه فلا يمكن أن يتجرد عن تفكيره في أنه موجود وأنه يستطيع أن يفكر)،ومعنى هذا أن الشعور يعتبر أساسا لتفسير وتحديد العالم الخارجي نظرا لما يتضمن من عمليات عقلية متعددة ومتكاملة .
إن الإنسان يدرك ذاته إدراكا مباشرا فهو يدرك تخيلاته و أحاسيسه بنفسه إذا لا يوجد في ساحة النفس إلا الحياة الشعورية .
إن هذا الرأي أثار اعتراضا لدى الكثير من الفلاسفة وعلى رأسهم :فرويد،فرينك لايبنتز، وهذا الأخير يقولإنني أوافق أن الروح تفكر دوما ولكن لا أوافق أنها تشعر دوما بأفكارها).كذلك كيف نفير بعض السلوكات التي تصدر من الإنسان ولا يعي أسبابها كما أننا نتصرف أحيانا تصرفات لا نعي أسبابها ولا يمكننا إدراجها في ساحة الشعور لأننا لا نشعر بها وإذا كانت الحواس غير قادرة على استيعاب العالم الخارجي فالشعور كذلك لا يمكنه احتلال ساحة النفس وحده.
وعلى عكس الرأي السابق نجد أنصار الاتجاه الذي يقر ويثبت اللاشعور وقد تبنى هذا الموقف ما يسمى بفلاسفة ـ مدرسة التحليل النفسي ـ وعلى رأسهم العالم النفساني ذو الأصل النمساوي بسيجموند فرويد وقد استند إلى حجج وبراهين عدة في ذلك منها الحجج النفسية المتعددة الأشكال (زلات القلم،فلتات اللسان،إضاعة الشيء،النسيان المؤقت،مدلول الأحلام،الحب من أول نظرة)ويرى فرويد أنه لا يمكن فهم كل منها بدون التسليم بفكرة اللاشعور ومن الأمثلة التي يستشهد بها والقصص التي يرويها فرويد عن فلتات اللسان افتتاح رئيس مجلس نيابي بقوله:<<أيها السادة أعلن رفع الجلسة>>وبذلك يكون قد عبر لا شعوريا عن عدم ارتياحه لما قد تسفر عنه الجلسة،والخطأ عند فرويد ظاهرة بسيكولوجية تنشأ عن تصادم رغبتين نفسيتين إن لم تكن واضحة ومعروفة لدى الشخص الذي يرتكب الهفوة،ومن أمثلة النسيان(أن شخصا أحب فتاة ولكن لم تبادله حبها وحدث أن تزوجت شخصا آخر،ورغم أن الشخص الخائب كان يعرف الزوج منذ أمد بعيد وكانت تربطهما رابطة العمل فكان كثيرا ما ينسى اسم زميله محاولا عبثا تذكره وكلما أراد مراسلته أخذ يسأل عن اسمه)وتبين لفرويد أن هذا الشخص الذي ينسى اسم صديقه يحمل في نفسه شيئا ضد زميله كرها أو غيرة ويود ألا يفكر فيه أما الأحلام فهي حل وسط ومحاولة من المريض للحد من الصراع النفسي،ويروي المحلل النفسي فرينك: )أن إحدى المريضات تذكر أنها رأت في الحلم أنها تشتري من دكان كبير قبعة جميلة لونها أسود وثمنها غالي جدا)فيكشف المحلل أن للمريضة في حياتها زوجا مسنا يزعج حياتها وتريد التخلص منه وهذا ما يرمز إليه سواد القبعة أي الحداد وهذا ما أظهر لفرويد أن لدى الزوجة رغبة متخفية في التخلص من زوجها الأول،وكذا أنها تعشق رجلا غنيا وجميلا وجمال القبعة يرمز لحاجتها للزينة لفتون المعشوق وثمنها الغالي يعني رغبة الفتاة في الغنى وقد استنتج فرويد من خلال علاجه لبعض الحالات الباثولوجية أنه لابد أن توجد رابطة بين الرغبة المكبوتة في اللاشعور والأغراض المرضية فهي تصيب وظائف الشخص الفيزيولوجية والنفسية ويقدم فرويد مثال ـ الهستيريا ـ فصاحبها لا يعرف أنه مصاب بالهستيريا وهي تنطوي على أعراض كثيرة منها (فقدان البصر،السمع،أوجاع المفاصل والظهر،القرحة المعدية).ولهذا يؤكد فرويد مع بروير هذا الأمر حيث يقول بروير(كلما وجدنا أنفسنا أمام أحد الأعراض وجب علينا أن نستنتج لدى المريض بعض النشاطات اللاشعورية التي تحتوي على مدلول هذا العرض لكنه يجب أيضا أن يكون هذا المدلول لا شعوريا حتى يحدث العرض،فالنشاطات الشعورية لا تولد أعراض عصبية والنشاطات اللاشعورية من ناحية أخرى بمجرد أن تصبح شعورية فإن الأعراض تزول).ويمكن التماس اللاشعور من خلال الحيل التي يستخدمها العقل من دون شعور كتغطية نقص أو فشل،ومن أمثلة التعويض أن فتاة قصيرة القامة تخفف من عقدتها النفسية بانتعالها أعلى النعال أو بميلها إلى الإكثار من مستحضرات التجميل حتى تلفت إليها الأنظار أو تقوم ببعض الألعاب الرياضية أو بلباس بعض الفساتين القصيرة ويرجع الفضل في إظهار عقدة الشعور بالنقص ومحاولة تغطيتها إلى تلميذ فرويد آذلار ومنها ـ التبرير ـ فالشخص الذي لم يتمكن من أخذ تذكرة لحضور مسرحية ما قد يلجأ ل تبرير موقفه بإحصاء عيوب المسرحية.و يضيف فرويد قوله بأنه مادامت حواسنا قاصرة على إدراك معطيات العالم الخارجي فكيف يمكننا القول بأن الشعور كاف لتفسير كل حياتنا النفسية .
رغم كل هذه الحجج والبراهين إلا أن هذا الرأي لم يصمد هو الآخر للنقد حيث ظهرت عدة اعتراضات ضد التحليل النفسي وضد مفهوم اللاشعور خاصة،يقول الطبيب النمساوي ستيكال أنا لا أومن باللاشعور فلقد آمنت به في مرحلته الأولى ولكن بعد تجربتي التي دامت ثلاثين عاما وجدت أن الأفكار المكبوتة إنما هي تحت شعورية وان المرضى دوما يخافون من رؤية الحقيقة).ومعنى هذا أن الأشياء المكبوتة ليست في الواقع غامضة لدى المريض إطلاقا إنه يشعر بها ولكنه يميل إلى تجاهلها خشية إطلاعه على الحقيقة في مظهرها الخام،بالإضافة إلى أن فرويد لم يجر تجاربه على المرضى الذين يخافون من الإطلاع على حقائق مشاكلهم وفي الحالات العادية يصبح كل شيء شعوري كما يقر بروير نفسه في قوله السابق وكذلك أن اللاشعور لا يلاحظ بالملاحظة الخارجية لأنه سيكولوجي ولا الداخلية لأنه لا شعوري،إذَاً لا نلاحظه داخليا أو خارجيا فلا يمكن بالتالي إثباته.
إن الإنسان يقوم في حياته اليومية بعدة سلوكات منها ما هو مدرك ومنها ما هو غير ذلك ومن ثم ندرك أن هناك مكبوتات لا يمكن التعرف عليها إلا بمعرفة أسبابها ولكن أن نرجع كل الحالات للاشعور فهذا ما لا ينبغي.
ونتيجة لما سبق يمكننا أن نقول أن الحياة عند الإنسان شعورية و لا شعورية أن ما لا يمكن فهمه من السلوك الشعوري يمكن فهمه باللاشعور.
حين نتحدث عن اللبيد والجنس فلا مناص من ذكر فرويد فقد كان يوجه اهتمامه لهذه المسألة إلى درجة المبالغة والشذوذ وكل ما كتبه يدور حول الغريزة الجنسية لأنه يجعلها مدار الحياة كلها ومنبع المشاعر البشرية بلا استثناء يصل به الأمر إلى تقرير نظريته إلى حد أن يصبغ كل حركة من حركات الطفل الرضيع بصبغة الجنس الحادة المجنونة فالطفل أثناء رضاعته ـ كما يزعم هذا الأخير ـ يجد لذة جنسية ويلتصق بأمه بدافع الجنس وهو يمص إبهامه بنشوة جنسية،وقد جاء في <<بروتوكولات حكماء صهيون>>(يجب أن نعمل أن تنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا...إن فرويد منا وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس كي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس ويصبح همه رواء غرائزه الجنسية وعندئذ تنهار أخلاقه).(انظر كتاب المادية والإسلام)(عن كتاب تنظيم الإنسان للمجتمع)